تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون﴾ آية
حدثنا أبي، ثنا محمد بن فضيل البزاز نزيل مكة، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي : قال أبو جهل للنبي ﷺ : إنا لا نكذبك، ولكن نكذب بما جئت به. فأنزل الله تعالى :﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾.
حدثنا احمد بن سنان، ثنا ابن مهدي، ثنا سفيان، عن أبي اسحاق، عن ناجية بن كعب قال : قال أبو جهل : فذكر نحوه، ولم يذكر في الإسناد على.
الوجه الثاني :
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث أنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله :﴿لا يكذبونك﴾ مخفف. قال : وكذلك كان يقرؤها، قال : لا يقدرون على ألا تكون رسولا، ولا على ألا يكون القرآن قرآنا. فأما أن يكذبوك بألسنتهم فهم يكذبونك وذلك الكذاب وهو التكذيب.
الوجه الثالث :
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو يحيى الرازي، سمعت أبا معشر، عن محمد بن كعب أنه كان يقرؤها، ﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ بالتخفيف يقول : لا يبطلون ما في يديك.
حدثنا أبي، ثنا علي بن هاشم بن مرزوق، ثنا ابن عيينة، عن سالم بن أبي حفصة قال : قرأ علي بن أبي طالب :﴿فإنهم لا يكذبوك﴾ قال : لا يجيئون بحق هو أحق من حقك. وقرأ :﴿وكذب به قومك وهو الحق﴾.
حدثنا محمد بن الوزير الواسطي بمكة، ثنا بشر بن المبشر الواسطي، عن سلام بن مسكين، عن أبي يزيد المدني أن النبي ﷺ لقي أبا جهل فصافحه. فقال له رجل : الا أراك تصافح هذا الصابيء. فقال : والله إني لأعلم أنه لنبي، ولكن متى كنا لبني عبد مناف تبعا ؟ فتلا أبو يزيد :﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ الآية.
قوله عز وجل :﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله :﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ وآيات الله : هو محمد ﷺ.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع انا عبد الرزاق، انا معمر، عن قتادة، في قوله :﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ يقول : يعلمون أنك رسول الله ويجحدون.
قوله تعالى :﴿يجحدون﴾
حدثنا أبي، ثنا علي بن نصر، ثنا عمرو يعني : ابن عاصم، ثنا أبو الأشهب قال : قرأ رجل عند الحسن :﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ خفيفة. قال الحسن :﴿فإنهم لا يكذبونك﴾. وقال : إن القوم قد عرفوه، ولكنهم جحدوا بعد المعرفة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى