مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ولما قال أبو جهل : ما نكذبك يا محمد وإنك عندنا لمصدق وإنما نكذب ما جئتنا به نزل ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ﴾ الهاء ضمير الشأن ﴿لَيَحْزُنُكَ الذي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ﴾ لا ينسبونك إلى الكذب. وبالتخفيف : نافع وعلى من أكذبه إذا وجده كاذباً ﴿ولكن الظالمين بآيات الله يَجْحَدُونَ﴾ من أقامة الظاهر مقام المضمر، وفيه دلالة على أنهم ظلموا في جحودهم والتاء يتعلق ب ﴿يَجْحَدُونَ﴾ أو ب ﴿الظالمين﴾ كقوله ﴿فَظَلَمُواْ بِهَا﴾ [الاعراف: ١٠٣] والمعنى أن تكذيبك أمر راجع إلى الله لأنك رسوله المصدق بالمعجزات فهم لا يكذبونك في الحقيقة وإنما يكذبون الله، لأن تكذيب الرسول تكذيب المرسل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى