تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿قد نعلم إنه يحزنك الذي يقولون﴾، نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصى، كان الحارث يكذب النبي صلى الله عليه وسلم في العلانية، فإذا خلا مع أهل ثقته، قال : ما محمد من أهل الكذب، وإني لأحسبه صادقا، وكان إذا لقي النبي صلى الله عليه وسلم، قال : إنا لنعلم أن هذا الذي تقول حق، وإنه لا يمنعنا أن نتبع الهدى معك إلا مخافة أن يتخطفنا الناس، يعني العرب، من أرضنا إن خرجنا، فإنما نحن أكلة رأس، ولا طاقة لنا بهم، نظيرها في القصص :﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾ ( القصص : ٥٧ )، فأنزل الله :﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾ في العلانية بأنك كذاب مفتر.
﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ في السر بما تقول بأنك نبي رسول، بل يعلمون أنك صادق، وقد جربوا منك الصدق فيما مضى.
﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾، يعني بالقرآن بعد المعرفة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى