إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ فإنهم لا يكذبونك ] على نحو(١) ما كذبك فلان وإنما كذبني، أو لا يجدونك كاذبا كقولك : عدلته وفسقته(٢)، وكذا " لا يكذبونك " كقولك : أبخلته وأجبنته(٣). قال أبو جهل(٤) : ما أكذبناك ولكنا نكذب ما جئتنا به(٥).
١ في ب على ما نحو..
٢ أي: وجدته عدلا، ووجدته فاسقا..
٣ أي: وجدته بخيلا، ووجدته جبانا.
يشير المؤلف إلى أن في الآية قراءتين، فقد قرأ نافع والكسائي بإسكان الكاف وتخفيف الذال، وقرأ الباقون بفتح الكاف وتشديد الذال. وقد أشار إلى أن معناهما واحد أبوعلي الفارسي كما حكى ذلك ابن الجوزي في زاد المسير ج٢ ص٣٠. وانظر الحجة ص ٢٥٧، والكشف ج١ ص٤٣٠ والجامع لأحكام القرآن ج٦ ص٤١٦..

٤ أبو جهل: هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي، أحد سادات قريش، وأشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان يثير الناس عليه وعلى أصحابه، حتى كانت وقعة بدر الكبرى فشهدها مع المشركين فقتل فيها سنة ٢ ه.
البداية والنهاية ج٣ ص٢٨٧، والأعلام ج٥ ص٨٧..

٥ الأثر أخرجه الترمذي عن بن أبي طالب في كتاب تفسير القرآن باب تفسير سورة الأنعام. الجمع الصحيح وهو سنن الترمذي ج٥ ص٦٢١. والحاكم في المستدرك ج٦ ص٣١٥ وصححه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى