بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُون﴾ روى سفيان عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب قال : قال أبو جهل للنبي ﷺ ما نتهمك ولكن نتهم الذي جئت به، فنزلت هذه الآية. وروى أبو معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح قال : جاء جبريل إلى النبي ﷺ وهو حزين فقال : ما يحزنك ؟ قال :« كَذَّبَنِي هؤلاء » فقال : إنهم لا يكذبونك، يعلمون أنك صادق فنزلت هذه الآية :﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الذي يَقُولُونَ﴾ من تكذيبهم إياك في العلانية ﴿فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذّبُونَكَ﴾ في السر، ويعلمون أنك صادق. وكانوا يسمونه أميناً قبل أن يوحى إليه فلما أوحي إليه، كذّبوه، فقال :﴿ولكن الظالمين بآيات الله يَجْحَدُونَ﴾ وهم يعلمون أنك صادق. والجحد يكون ممن علم الشيء ثم جحده كقوله تعالى :﴿وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتها أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة المفسدين﴾ [النمل: ١٤] قرأ نافع والكسائي :﴿فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذّبُونَكَ﴾ بالتخفيف. وقرأ الباقون بالتشديد. فمن قرأ بالتخفيف فمعناه أنهم لا يجحدونك كاذباً. ومن قرأ بالتشديد فمعناه : أنهم لا ينسبونك إلى الكذب، ولا يكذبونك في السر. وقرأ نافع :﴿يَحْزُنكَ﴾ برفع الياء، وكسر الزاي. وقرأ الباقون ﴿لَيَحْزُنُكَ﴾ بنصب الياء، وضم الزاي، ومعناهما واحد.
﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُون﴾ روى سفيان عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب قال : قال أبو جهل للنبي ﷺ ما نتهمك ولكن نتهم الذي جئت به، فنزلت هذه الآية. وروى أبو معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح قال : جاء جبريل إلى النبي ﷺ وهو حزين فقال : ما يحزنك ؟ قال :« كَذَّبَنِي هؤلاء » فقال : إنهم لا يكذبونك، يعلمون أنك صادق فنزلت هذه الآية :﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الذي يَقُولُونَ﴾ من تكذيبهم إياك في العلانية ﴿فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذّبُونَكَ﴾ في السر، ويعلمون أنك صادق. وكانوا يسمونه أميناً قبل أن يوحى إليه فلما أوحي إليه، كذّبوه، فقال :﴿ولكن الظالمين بآيات الله يَجْحَدُونَ﴾ وهم يعلمون أنك صادق. والجحد يكون ممن علم الشيء ثم جحده كقوله تعالى :﴿وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتها أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة المفسدين﴾ [النمل: ١٤] قرأ نافع والكسائي :﴿فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذّبُونَكَ﴾ بالتخفيف. وقرأ الباقون بالتشديد. فمن قرأ بالتخفيف فمعناه أنهم لا يجحدونك كاذباً. ومن قرأ بالتشديد فمعناه : أنهم لا ينسبونك إلى الكذب، ولا يكذبونك في السر. وقرأ نافع :﴿يَحْزُنكَ﴾ برفع الياء، وكسر الزاي. وقرأ الباقون ﴿لَيَحْزُنُكَ﴾ بنصب الياء، وضم الزاي، ومعناهما واحد.