التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾ قرأ نافع يحزن حيث وقع بضم الياء من أحزن إلى قوله ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾ [الأنبياء: ١٠٣]، وقرأ الباقون بفتح الياء من حزن الثلاثي وهو أشهر في اللغة، و﴿الذي يقولون﴾ قولهم : إنه ساحر، شاعر، كاهن.
فإنهم لا يكذبونك } من قرأ بالتشديد فالمعنى لا يكذبونك معتقدين لكذبك، وإنما هم يجحدون بالحق مع علمهم به، ومن قرأ بالتخفيف : فقيل : معناه لا يجدونك كاذبا يقال : أكذبت فلانا إذا وجدته كاذبا، كما يقال : أحمدته إذا وجدته محمودا، وقيل : هو بمعنى التشديد، يقال : كذب فلان فلانا وأكذبه بمعنى واحد، وهو الأظهر لقوله بعد هذا :﴿يجحدون﴾ ويؤيد هذا ما روي أنها نزلت في أبي جهل فإنه قال لرسول الله ﷺ : إنا لا نكفر بك ولكن نكذب ما جئت به، وأنه قال للأخنس بن شريق، والله إن محمدا الصادق، ولكني أحسده على الشرف.
﴿ولكن الظالمين﴾ أي ولكنهم ووضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على أنهم ظلموا في جحودهم.
فإنهم لا يكذبونك } من قرأ بالتشديد فالمعنى لا يكذبونك معتقدين لكذبك، وإنما هم يجحدون بالحق مع علمهم به، ومن قرأ بالتخفيف : فقيل : معناه لا يجدونك كاذبا يقال : أكذبت فلانا إذا وجدته كاذبا، كما يقال : أحمدته إذا وجدته محمودا، وقيل : هو بمعنى التشديد، يقال : كذب فلان فلانا وأكذبه بمعنى واحد، وهو الأظهر لقوله بعد هذا :﴿يجحدون﴾ ويؤيد هذا ما روي أنها نزلت في أبي جهل فإنه قال لرسول الله ﷺ : إنا لا نكفر بك ولكن نكذب ما جئت به، وأنه قال للأخنس بن شريق، والله إن محمدا الصادق، ولكني أحسده على الشرف.
﴿ولكن الظالمين﴾ أي ولكنهم ووضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على أنهم ظلموا في جحودهم.