تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٣ وقوله تعالى :﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون﴾ هذا، والله أعلم، إخبار منه نبيه ﷺ أنه على(١) علم منه بتكذيبهم إياك [ حين ](٢) بعثك إليهم رسولا، وأمرك بتبليغ الرسالة إليهم، وكان عالما بما يلحقك من الحزن بتكذيبهم إياك، ولكن بعثك إليهم رسولا مع علم منه بهذا كله لتبلغهم بذكر هذا، والله أعلم ليعلم رسوله أن لا عذر له في ترك تبليغ الرسالة، وإن كذبوه في تبليغها.
ثم الذي يحمله على الحزن يحتمل وجوها : يحتمل يحزنه افتراؤهم وكذبهم على الله، أو كان يحزن لتكذيب أقربائه وعشيرته إياه ؛ فإن أكذبته عشيرته انتهى الخبر إلى الأبعدين، فيكذبونه، فيحزن لذلك، أو يحزن حزن طبع لأن طبع كل أحد، ينفر عن التكذيب، أو كان يحزن إشفاقا عليهم بما ينزل عليهم من العذاب بتكذيبهم إياه وأذاهم له كقوله تعالى :﴿فلعلك باخع نفسك﴾ الآية [ الكهف : ٦، والشعراء : ٣ ] وكقوله تعالى :﴿فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر: ٨].
وقوله تعالى :﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ اختلف في تلاوته(٣) : قرأ بعضهم بالتخفيف، وبعضهم بالتشديد والتثقيل ؛ فمن قرأ بالتخفيف لا يكذبونك أي لا يجدونك كاذبا قط، ومن قرأ بالتثقيل ﴿لا يكذبونك﴾ أي لا ينسبونك إلى الكذب، ولا يكذبونك في نفسك. ويحتمل قوله :﴿لا يكذبونك﴾ في السر، ولكن يقولون في ذلك في العلانية. والتكذيب هو أن يقال : إنك كاذب.
[ قوله تعالى ](٤) :﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ [ أي عادة الظالمين ](٥) التكذيب بآيات الله. و﴿الظالمين﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما :﴿الظالمين﴾ على نعم الله ؛ عادتهم التكذيب بآيات الله.
[ والثاني ](٦) ﴿الظالمين﴾ على أنفسهم لأنهم وضعوها في غير موضعها.
ثم الذي يحمله على الحزن يحتمل وجوها : يحتمل يحزنه افتراؤهم وكذبهم على الله، أو كان يحزن لتكذيب أقربائه وعشيرته إياه ؛ فإن أكذبته عشيرته انتهى الخبر إلى الأبعدين، فيكذبونه، فيحزن لذلك، أو يحزن حزن طبع لأن طبع كل أحد، ينفر عن التكذيب، أو كان يحزن إشفاقا عليهم بما ينزل عليهم من العذاب بتكذيبهم إياه وأذاهم له كقوله تعالى :﴿فلعلك باخع نفسك﴾ الآية [ الكهف : ٦، والشعراء : ٣ ] وكقوله تعالى :﴿فلا تذهب نفسك عليهم حسرات﴾ [فاطر: ٨].
وقوله تعالى :﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ اختلف في تلاوته(٣) : قرأ بعضهم بالتخفيف، وبعضهم بالتشديد والتثقيل ؛ فمن قرأ بالتخفيف لا يكذبونك أي لا يجدونك كاذبا قط، ومن قرأ بالتثقيل ﴿لا يكذبونك﴾ أي لا ينسبونك إلى الكذب، ولا يكذبونك في نفسك. ويحتمل قوله :﴿لا يكذبونك﴾ في السر، ولكن يقولون في ذلك في العلانية. والتكذيب هو أن يقال : إنك كاذب.
[ قوله تعالى ](٤) :﴿ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ [ أي عادة الظالمين ](٥) التكذيب بآيات الله. و﴿الظالمين﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما :﴿الظالمين﴾ على نعم الله ؛ عادتهم التكذيب بآيات الله.
[ والثاني ](٦) ﴿الظالمين﴾ على أنفسهم لأنهم وضعوها في غير موضعها.
١ - في الأصل وم: من..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - قرأ نافع الكسائي بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد، انظر حجة القراءات ص (٣٤٧)..
٤ - ساقطة من الأصل و م..
٥ - من م، ساقطة من الأصل..
٦ - في الأصل و م: و..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - قرأ نافع الكسائي بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد، انظر حجة القراءات ص (٣٤٧)..
٤ - ساقطة من الأصل و م..
٥ - من م، ساقطة من الأصل..
٦ - في الأصل و م: و..