كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ ؛ معناه : إنَّما يُجيب الذين يَقْبَلُونَ الحقَّ، وأمَّا الذي لا يقبلُ الحقَّ فكأنه أصَمٌّ أو مَيِّتٌ، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ ؛ أرادَ به كفارَ مكة ؛ سَمَّاهُمْ موتى لأنَّهم لم يتَدَبَّرُوا ولم يَـتَأَمَّلُوا، ولم ينتفعوا بحياتِهم، فكانوا بمنْزِلة الموتَى وإن كانوا في صُورَةِ أحياءٍ، ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ؛ في الآخرةِ فيجازيهم بأعمالِهم.