بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :
﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الذين يَسْمَعُونَ﴾ يعني : يطيعك ويصدقك الذين يسمعون منك كلام الهدى والمواعظ. قال الزجاج يعني : يسمع سماع قابل. فالذي لا يقبل كأنه أصم. كما قال القائل : أصم عما ساءه سميع. ويقال :﴿فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الجاهلين﴾ بأنه يؤمن بك بعضهم، ولن يؤمن بك البعض. وإنما يؤمن بك الذي وفقه الله للهدى وهو أهل لذلك. وقال :﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الذين يَسْمَعُونَ﴾ يعني : يعقلون الموعظة.
ثم قال :﴿والموتى يَبْعَثُهُمُ الله﴾ أي : كفار مكة سماهم الله موتى، لأنه لا منفعة لهم في حياتهم ﴿يَبْعَثُهُمُ الله﴾ يعني : يحييهم بعد الموت ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ يعني : الكفار في الآخرة فينبئهم، فهذا تهديد لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى