زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ أي : إنما يجيبك من يسمع، والمراد به سماع قبول.
وفي المراد بالموتى قولان :
أحدهما : أنهم الكفار، قاله الحسن، ومجاهد، وقتادة، فيكون المعنى : إنما يستجيب المؤمنون ؛ فأما الكفار، فلا يستجيبون حتى يبعثهم الله، ثم يحشرهم كفارا، فيجيبون اضطرارا.
والثاني : أنهم الموتى حقيقةً، ضربهم الله مثلاً ؛ والمعنى : أن الموتى لا يستجيبون حتى يبعثهم الله، فكذلك الذين لا يسمعون.
قوله تعالى :﴿ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ يعني : المؤمنين والكافرين، فيجازي الكل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى