إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
﴿يطير بجناحيه﴾ إذ يقال للمسرع : طر(١).
﴿إلا أمم أمثالكم﴾ في حاجة النفس، أو الحاجة إلى من يدبرهم/ ويزيح عللهم، أو في اختلاف الصور والطبائع، أو في الدلالة على الصانع(٢).
﴿ما فرطنا في الكتاب﴾ اللوح ( المحفوظ )(٣) ففيه أجل كل(٤) دابة وطير وأرزاقها، أو القرآن ففيه كل شيء إما جملة أو تفصيلا(٥).
١ أراد أن يبين الفائدة من ذكر الجناحين مع أن كل طائر يطير إنما يطير بجناحيه.
ومعنى كلامه: أن المراد بالطيران الإسراع، كما يقول الرجل لعبده طر في حاجتي أي: أسرع. وهناك فائدة أخرى: أن هذا الوصف إنما ذكر للتأكيد والمبالغة في الكلام، كما يقال: "كلمت فلان بفمي"، "ومشيت إليه برجلي"، "وضربته بيدي".
انظر جامع البيان ج٧ ص١٨٩، ومفاتيح الغيب ج١٢ ص٢٢٣..

٢ انظر البحر المحيط ج٤ ص٥٠٢..
٣ سقط من أ..
٤ في أ لكل..
٥ ذكر هذين القولين ابن الجوزي في زاد المسير ج٣ ص٣٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى