بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأرض وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ فذكر الجناحين للتأكيد لأنه يقال : طار في الأمر إذا أسرع فيه، فإذا ذكر الجناحين صار تأكيداً له. وقرأ بعضهم ﴿وَلاَ طَائِرٍ﴾ بالضم لأن معناه : وما دابةٌ في الأرض ولا طائرٌ لأن ﴿مِنْ﴾ زيادة، فيكون الطائر عطفاً ورفعاً وهي قراءة شاذة.
ثم قال :﴿إِلاَّ أُمَمٌ أمثالكم﴾ في الخلق، والموت، والبعث، تعرف بأسمائهم ﴿مَّا فَرَّطْنَا﴾ يقول : ما تركنا ﴿فِي الكتاب مِن شَيْء﴾ يعني : في اللوح المحفوظ مما يحتاج إليه الخلق إلا قد بيّناه. ويقال : في القرآن قد بيّن كل شيء يحتاج إليه ﴿ثُمَّ إلى رَبّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ يعني : الدواب والطير ﴿يُحْشَرُونَ﴾ ثم يصيرون تراباً.
وروى جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال : يَحْشُرُ الله تعالى الخلق كلهم يوم القيامة والبهائم والدواب والطيور وكل شيء، فيبلغ من عدله أن يأخذ للجمَّاء من القرناء، ثم يقول : كوني تراباً. وعن أبي ذر قال : انتطحت شاتان عند النبي ﷺ فقال :« يا أبَا ذَرَ هَلْ تَدْرِي فِيمَا انْتَطَحَتَا » ؟ قلت : لا قال :« لكن الله تَعَالَى يَدْرِي فَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا » وقال بعضهم : هذا على وجه المثل لأنه لا يجري عليهم القلم فلا يجوز أن يؤاخذوا به.
ثم قال :﴿إِلاَّ أُمَمٌ أمثالكم﴾ في الخلق، والموت، والبعث، تعرف بأسمائهم ﴿مَّا فَرَّطْنَا﴾ يقول : ما تركنا ﴿فِي الكتاب مِن شَيْء﴾ يعني : في اللوح المحفوظ مما يحتاج إليه الخلق إلا قد بيّناه. ويقال : في القرآن قد بيّن كل شيء يحتاج إليه ﴿ثُمَّ إلى رَبّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ يعني : الدواب والطير ﴿يُحْشَرُونَ﴾ ثم يصيرون تراباً.
وروى جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال : يَحْشُرُ الله تعالى الخلق كلهم يوم القيامة والبهائم والدواب والطيور وكل شيء، فيبلغ من عدله أن يأخذ للجمَّاء من القرناء، ثم يقول : كوني تراباً. وعن أبي ذر قال : انتطحت شاتان عند النبي ﷺ فقال :« يا أبَا ذَرَ هَلْ تَدْرِي فِيمَا انْتَطَحَتَا » ؟ قلت : لا قال :« لكن الله تَعَالَى يَدْرِي فَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا » وقال بعضهم : هذا على وجه المثل لأنه لا يجري عليهم القلم فلا يجوز أن يؤاخذوا به.