التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿بجناحيه﴾ تأكيد وبيان وإزالة للاستعارة المتعاهدة في هذه اللفظة، فقد يقال : طائر للسعد والنحس طائر.
﴿أمم أمثالكم﴾ أي في الخلق والرزق، والحياة والموت، وغير ذلك، ومناسبة ذكر هذا لما قبله من وجهين :
أحدهما أنه تنبيه على مخلوقات الله تعالى، فكأنه يقول : تفكروا في مخلوقاته، ولا تطلبوا غير ذلك من الآيات.
والآخر : تنبيه على البعث كأنه يقول جميع الدواب والطير يحشر يوم القيامة كما تحشرون أنتم، وهو أظهر لقوله بعده :﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾.
﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ أي ما غفلنا و﴿الكتاب﴾ هنا هو اللوح المحفوظ، والكلام على هذا عام، وقيل : هو القرآن، والكلام على هذا خاص أي : ما فرطنا فيه من شيء فيه هدايتكم والبيان لكم.
﴿ثم إلى ربهم يحشرون﴾ أي تبعث الدواب والطيور يوم القيامة للجزاء والفصل بينهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى