كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ﴾ ؛ أي قل يا مُحَمَّد لأهلِ مكَّة : أرَايْتُمْ، والكافُ زائدةٌ في بيان الخطاب للتأكيد كما في (ذلِكَ) و(أُؤْلََئِكَ). والمعنى : قُلْ أرَأَيْتُمْ إنْ أتَاكُمْ عذَابُ اللهِ، كما أتَى الأممَ الماضينَ قبلَكم المكذبين لرسُلِهم، أوْ أئَتْكُمْ القيامةُ بأهوالِها وشدائدِها. ويقال : أرادَ بـ (السَّاعَةُ) الوقتَ الذي يُصْعَقُ فيه العباد، ُ فيموتُون كلُّهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ﴾ ؛ أي أغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ في كشفِ ذلك العذاب وَدَفْع تلكَ الأهوال عنكُم، أم تَدْعُونَ اللهَ تعالى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِن كُنتُمْ صَـادِقِينَ﴾ ؛ أي في مقالتِكم أنَّ الأصنامَ شركاءٌ للهِ ؛ فَهَلاَّ تدعون الأصنامَ عند الشدائدِ. وهو احتجاجٌ مِن الله عليهم بما لا يَدْعُونَهُ ؛ لأنَّهمْ كانوا إذا مسَّهم الضرُّ دَعَوا اللهَ تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى