صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿أرأيتكم﴾أي أخبروني عن حالتكم العجيبة ؟ والهمزة للاستفهام، ورأى بمعنى علم، وتتعدى إلى مفعولين، والتاء ضمير الفاعل، وما بعده حرف خطاب يدل على اختلاف المخاطب، أتي به للتأكيد، والمفعول الأول محذوف تقديره : أغير الله تدعونه لكشفه ؟ والمعنى : أرأيتكم عبادتكم الأصنام هل تنفعكم ؟ أو هل تكشف عنكم ضركم ؟ أي أخبروني عن ذلك إن كنتم صادقين في أن أصنامكم آلهة، وأن عبادتكم لها نافعة. وفي استعمال أرأيت بمعنى أخبروني تجوزان : إطلاق الرؤية وإرادة الأخبار، لأن الرؤية سبب له. وجعل الاستفهام بمعنى الأمر بجامع الطلب في كل منهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى