أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿قل أرأيتكم﴾ استفهام تعجيب، والكاف حرف خطاب أكد به الضمير للتأكيد لا محل له من الإعراب لأنك تقول : أرأيتك زيدا ما شأنه فلو جعلت الكاف مفعولا كما قاله الكوفيون لعديت الفعل إلى ثلاثة مفاعيل، وللزم في الآية أن يقال : أرأيتموكم بل الفعل معلق أو المفعول محذوف تقديره : أرأيتكم آلهتكم تنفعكم. إذ تدعونها. وقرأ نافع أرأيتكم وأرأيت وأرأيتم وأفرأيتم وأفرأيت وشبهها إذا كان قبل الراء همزة بتسهيل الهمزة التي بعد الراء، والكسائي يحذفها أصلا، والباقون يحققونها وحمزة إذا وقف وافق نافعا. ﴿إن أتاكم عذاب الله﴾ كما أتى من قبلكم. ﴿أو أتتكم الساعة﴾ وهو لها ويدل عليه. ﴿أغير الله تدعون﴾ وهو تبكيت لهم. ﴿إن كنتم صادقين﴾ أن الأصنام آلهة وجوابه محذوف أي فادعوه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى