الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُم﴾[الأنعام: ٤٠].
ابتداء احْتِجَاجٍ على الكفار الجاعلين للَّه شركاء، والمعنى : أرأيتم إذا خِفْتُمْ عَذَابَ اللَّه، أو خفتم هَلاَكاً، أو خفتم السَّاعَةَ، أتدعون أَصْنَامَكُمْ، وتَلْجَئُون إليها في كَشْفِ ذلك ﴿إن كنتم صادقين﴾ في قولكم : إنها آلهة، بل إنما تدعون اللَّه الخَالِقَ الرازق، فيكشف ما خِفْتُمُوه، ﴿إن شاء، وتنسون﴾ أصنامكم، أي : تتركونهم، فعبر عن التَّرْكِ بأعظم وجوهه الذي هو مَعَ التَّرْكِ ذهول، وإغفال، فكيف يجعل إلهاً من هذه حَالُهُ في الشدائد والأَزَمَاتِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى