زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ أَرَأَيْتُكُم﴾ قرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة :" أرأيتم " و " أرأيتكم " و " أرأيت " بالألف في كل القرآن مهموزاً ؛ وليّن الهمزة نافع في الكل. وقرأ الكسائي بغير همز ولا ألف. قال الفراء : العرب تقول : أرأيتك، وهم يريدون : أخبرني.
فأما عذاب الله، ففي المراد به ها هنا قولان :
أحدهما : أنه الموت، قاله ابن عباس.
والثاني : العذاب الذي كان يأتي الأمم الخالية، قاله مقاتل.
فأما الساعة، فهي القيامة. قال الزجاج : وهو اسم للوقت الذي يصعق فيه العباد، وللوقت الذي يبعثون فيه.
قوله تعالى :﴿أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ﴾ أي : أتدعون صنما أو حجرا لكشف ما بكم ؟ ! فاحتج عليهم بما لا يدفعونه، لأنهم كانوا إذا مسهم الضر دعوا الله.
قوله تعالى :﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ جواب لقوله :﴿أرأيتكم﴾، لأنه بمعنى أخبروا، كأنه قيل لهم : إن كنتم صادقين، فأخبروا من تدعون عند نزول البلاء بكم ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى