تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٤٠ وقوله تعالى :﴿قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله﴾ الذي وعد لكم في الدنيا أنه يأتيكم ﴿أو أتتكم الساعة﴾ لأنه كان وعد لهم أن يأتيهم(١) العذاب، وكان يعد لهم أن تقوم الساعة، فقال :﴿أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون﴾ في دفع ذلك وكشفه عنكم ﴿إن كنتم صادقين﴾ أن معه شركاء وآلهة، و﴿إن كنتم صادقين﴾ أن ما تعبدون شفعاؤكم(٢) عند الله، أو تقربكم عبادتكم(٣) إياها إلى الله تعالى.
وقوله تعالى :﴿أغير الله تدعون﴾ يحتمل حقيقة الدعاء عند نزول البلاء، ويحتمل العبادة ؛ أي أغير الله تعبدون على رجاء الشفاعة لكم، وقد رأيتم أنها لم تشفع لكم عند نزول البلاء.
وقوله تعالى :﴿أغير الله تدعون﴾ يحتمل حقيقة الدعاء عند نزول البلاء، ويحتمل العبادة ؛ أي أغير الله تعبدون على رجاء الشفاعة لكم، وقد رأيتم أنها لم تشفع لكم عند نزول البلاء.
١ - في الأصل وم: يأتيكم..
٢ - إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨]..
٣ - إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: ٣]..
٢ - إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨]..
٣ - إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: ٣]..