لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل أرأيتكم﴾ يعني : قل يا محمد لهؤلاء الكفار الذين تركوا عبادة الله عز وجل وعبدوا غيره من الأصنام أخبروني تقول العرب أرأيتك بمعنى أخبرنا بحالك وأصله أرأيتم والكاف فيه للتأكيد :﴿إن أتاكم عذاب الله﴾ يعني قبل الموت مثل ما نزل بالأمم الماضية الكافرة من : الغرق والخسف والمسخ والصواعق ونحو ذلك من العذاب ﴿أو أتتكم الساعة﴾ يعني القيامة ﴿أغير الله تدعون﴾ يعني في كشف العذاب عنكم ﴿إن كنتم صادقين﴾ يعني في دعواكم. ومعنى الآية أن الكفار كانوا إذا نزل بهم شدة وبلاء رجعوا إلى الله بالتضرع والدعاء وتركوا الأصنام فقيل لهم : أترجعون إلى الله في حال الشدة والبلاء ولا تعبدونه ولا تطيعونه في حال اليسر والرخاء ؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى