مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿بَلْ إياه تَدْعُونَ﴾ بل تخصونه بالدعاء دون الآلهة ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي ما تدعونه إلى كشفه ﴿إِن شَاءَ﴾ إن أراد أن يتفضل عليكم ﴿وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ وتتركون آلهتكم، أو لا تذكرون آلهتكم في ذلك الوقت لأن أذهانكم مغمورة بذكر ربكم وحده إذ هو القادر على كشف الضر دون غيره، ويجوز أن يتعلق الاستخبار بقوله ﴿أَغَيْرَ الله تَدْعُونَ﴾ كأنه قيل : أرأيتكم أغير اللّه تدعون إن أتاكم عذاب اللّه.