بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بَلْ إياه تَدْعُونَ﴾ قال أهل اللغة : بل للاستدراك والإيجاب بعد النفي. وإنما تستعمل في موضعين : أحدهما لتدارك الغلط، والثاني : لترك شيء وأخذ شيء آخر. فهاهنا بيّن أنهم لا يدعون غير الله تعالى. وإنما يدعون الله عنهم ليكشف عنهم العذاب. ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء﴾ وإنما قرن بالاستثناء وبالمشيئة، لأن كشف العذاب فضل الله تعالى، وفضل الله تعالى يؤتيه من يشاء.
ثم قال :﴿وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ يعني : تتركون دعاء الآلهة عند نزول الشدة.
ثم قال :﴿وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ يعني : تتركون دعاء الآلهة عند نزول الشدة.