تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤١ [ وقوله تعالى :﴿بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون﴾ ](١) أخبر أنهم لا يدعون غير الله في دفع ذلك وكشفه عنهم، وأخبر أنهم إلى الله يتضرعون في دفع ذلك عنهم، وهو ما ذكر عز وجل ﴿وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه﴾ [ الإسراء : ٦٧ وكقوله تعالى :﴿وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه﴾ [الزمر: ٨] وكقوله تعالى :﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين﴾ [العنكبوت: ٦٥].
ذكر هذا، والله أعلم، أنكم إذا مستكم الشدائد والبلايا لا تفزعون إلى الذين تشركون في عبادته وألوهيته، كيف أشركتم أولئك في ربوبيته في غير الشدائد والبلايا ؟ ﴿وتنسون ما تشركون﴾ ؟ أي تتركون ما تشركون بالله من الآلهة، فلا تدعونهم أن يكشفوا عنكم.
ذكر هذا، والله أعلم، أنكم إذا مستكم الشدائد والبلايا لا تفزعون إلى الذين تشركون في عبادته وألوهيته، كيف أشركتم أولئك في ربوبيته في غير الشدائد والبلايا ؟ ﴿وتنسون ما تشركون﴾ ؟ أي تتركون ما تشركون بالله من الآلهة، فلا تدعونهم أن يكشفوا عنكم.
١ - في الأصل وم: ثم..