كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ﴾ أي وَلَقَدْ أرْسَلْنَا رسُلاً إلَى أمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ، كما أرسلناكَ إلى قومِكَ فلم يؤمِنُوا، فَأَخْذَْنَاهُمْ بالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ. والضَّرَّاءُ هِيَ الشِّدَّةُ النَّازِلَةُ ؛ وَالْبَأْسَاءُ مَأْخُوذةٌ مِنَ الْبَأْسِ، وقيل : مِن الْبُؤْسِ ؛ وهو الفقرُ. والضرَّاءُ هي الأمراضُ والأوجاعُ ؛ وهي مأخوذةٌ من الضَّرَرِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ ؛ أي لكي تَخْشَعَ القلوبُ، وتَتَضَرَّعَ النفوسُ عند الشِّدة ؛ فيرجعون إلى اللهِ فيؤمنون به ؛ فيكشفُ عنهم ؛ فلم يفعلُوا.