محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٢ من سورة الأنعام في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٢ من سورة الأنعام

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَىَ أُمَمٍ مّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَآءِ وَالضّرّآءِ لَعَلّهُمْ يَتَضَرّعُونَ﴾. .


يقول تعالى ذكره متوعدا لهؤلاء العادلين به الأصنام، ومحذّرهم أن يسلك بهم إن هم تمادوا في ضلالهم سبيل من سلك سبيلهم من الأمم قبلهم في تعجيل الله عقوبته لهم في الدنيا، ومخبرا نبيه عن سنته في الذين خلوا قبلهم من الأمم على منهاجهم في تكذيب الرسل : وَلَقَدْ أرْسَلْنا يا محمد إلى أُمَمٍ يعني : إلى جماعات وقرون، مِنْ قَبْلِكَ فأخَذْناهُمْ بالبَأْساءِ يقول : فأمرناهم ونهيناهم، فكذّبوا رسلنا وخالفوا أمرنا ونهينا، فامتحناهم بالابتلاء بالبأساء، وهي شدّة الفقر والضيق في المعيشة والضّرّاء وهي الأسقام والعلل العارضة في الأجسام. وقد بينا ذلك بشواهده ووجوه إعرابه في سورة البقرة بما أغني عن إعادته في هذا الموضع. وقوله : لَعَلّهُمْ يَتَضَرّعُونَ يقول : فعلنا ذلك بهم ليتضرّعوا إليّ، ويخلصوا لي العبادة، ويفردوا رغبتهم إليّ دون غيري بالتذلل منهم لي بالطاعة والاستكانة منهم إليّ بالإنابة. وفي الكلام محذوف قد استغني بما دلّ عليه الظاهر عن إظهاره من قوله : وَلَقَدْ أرْسَلْنا إلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأخَذْناهُمْ. وإنما كان سبب أخذه إياهم تكذيبهم الرسل وخلافهم أمره، لا إرسال الرسل إليهم. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن معنى الكلام : ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك رسلاً فكذّبوهم، فأخذناهم بالبأساء. والتضرّع : هو التفعل من الضراعة، وهي الذلة والاستكانة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بمستجيرين بشيء غير الله في حال شدة الهول النازل بكم من آلهة ووثن وصنم، بل تدعون هناك ربّكم الذي خلقكم، وبه تستغيثون، وإليه تفزعون، دون كل شيء غيره ="فيكشف ما تدعون إليه"، يقول: فيفرِّج عنكم عند استغاثتكم به وتضرعكم إليه، عظيم البلاء النازل بكم إن شاء أن يفرج ذلك عنكم، لأنه القادر على كل شيء، ومالك كل شيء، دون ما تدعونه إلهًا من الأوثان والأصنام ="وتنسون ما تشركون"، يقول: وتنسون حين يأتيكم عذاب الله أو تأتيكم الساعة بأهوالها، ما تشركونه مع الله في عبادتكم إياه، فتجعلونه له ندًّا من وثن وَصنم، وغير ذلك مما تعبدونه من دونه وتدعونه إلهًا.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: = متوعدًا لهؤلاء العادلين به الأصنامَ = ومحذِّرَهم أن يسلك بهم إن هم تمادَوا في ضلالهم سبيلَ من سلك سبيلهم من الأمم قبلهم، في تعجيل الله عقوبته لهم في الدنيا = ومخبرًا نبيَّه عن سنته في الذين خلوا قبلهم من الأمم على منهاجهم في تكذيب الرسل =:"لقد أرسلنا"، يا محمد،"إلى أمم"، يعني: إلى جماعات وقرون (١) ="من قبلك فأخذناهم بالبأساء"، يقول: فأمرناهم ونهيناهم، فكذبوا رسلنا، وخالفوا أمرنا ونهينا، فامتحناهم بالابتلاء ="بالبأساء"، وهي شدة الفقر والضيق في المعيشة (٢) ="والضراء"، وهي
(١) انظر تفسير"أمة" فيما سلف ص: ٣٤٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير"البأساء فيما سلف ٣: ٣٤٩ - ٢٥٢/ ٤: ٢٨٨.
الأسقام والعلل العارضة في الأجسام. (١)
* * *
وقد بينا ذلك بشواهده ووجوه إعرابه في"سورة البقرة"، بما أغني عن إعادته في هذا الموضع. (٢)
* * *
وقوله:"لعلهم يتضرعون" يقول: فعلنا ذلك بهم ليتضرعوا إليّ، ويخلصوا لي العبادة، ويُفْردوا رغبتهم إليَّ دون غيري، بالتذلل منهم لي بالطاعة، والاستكانة منهم إليّ بالإنابة.
* * *
وفي الكلام محذوفٌ قد استغني بما دلّ عليه الظاهر من إظهاره دون قوله: (٣) "ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم"، وإنما كان سبب أخذه إياهم، تكذيبهم الرسل وخلافهم أمرَه = لا إرسال الرسل إليهم. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن معنى الكلام:"ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك" رسلا فكذبوهم،"فأخذناهم بالبأساء".
* * *
و"التضرع": هو"التفعل" من"الضراعة"، وهي الذلة والاستكانة.
* * *
(١) انظر تفسير"الضراء" فيما سلف ٣: ٣٤٩ - ٣٥٢/٤: ٢٨٨/٧: ٢١٤.
(٢) انظر المراجع كلها في التعليقين السالفين.
(٣) في المطبوعة: "بما دل عليه الظاهر عن إظهاره من قوله"، غير ما في المخطوطة، وأثبت في المخطوطة بنصه، وإن كنت أخشى أن يكون سقط من الناسخ كلام.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ﴾ يعني : الفقر والضيق في العيش ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ وهي الأمراض والأسقام والآلام ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ أي : يدعون الله ويتضرعون إليه ويخشعون.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٢ - ٤٥ } ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
يقول تعالى :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ من الأمم السالفين، والقرون المتقدمين، فكذبوا رسلنا، وجحدوا بآياتنا. ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ أي : بالفقر والمرض والآفات، والمصائب، رحمة منا بهم. ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ إلينا، ويلجأون عند الشدة إلينا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٢ - ٤٥} ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾.
يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ من الأمم السالفين، والقرون المتقدمين، فكذبوا رسلنا، وجحدوا بآياتنا. ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ أي: بالفقر والمرض والآفات، والمصائب، رحمة منا بهم. ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ إلينا، ويلجأون عند الشدة إلينا.
﴿فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي: استحجرت فلا تلين للحق. ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فظنوا أن ما هم عليه دين الحق، فتمتعوا في باطلهم برهة من الزمان، ولعب بعقولهم الشيطان.
﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الدنيا ولذاتها وغفلاتها. ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ أي: آيسون من كل خير، وهذا أشد ما يكون من العذاب، أن يؤخذوا على غرة، وغفلة وطمأنينة، ليكون أشد لعقوبتهم، وأعظم لمصيبتهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِالْبَاسَاءِ
الْفَقْرِ.
وَالضَّرَّاءِ
الْمَرَضِ.

إعراب الآية ٤٢ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأنعام (٦) : آية ٤١]

بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ (٤١)
إِيَّاهُ نصب بتدعون فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ فعل مستقبل. وَتَنْسَوْنَ وتتركون مثل وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ [طه: ١١٥] ويجوز أن يكون المعنى وتتركون فتكونون بمنزلة الناسين. وقرأ عبد الرحمن الأعرج. مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ بضم الهاء على الأصل لأن الأصل أن تكون الهاء مضمومة كما تقول: جئت معه وقد ذكرنا توحيد الهاء.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٤٩]

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (٤٩)
قال الكسائي: يقال بغتهم الأمر يبغتهم بغتا وبغتة إذا أتاهم فجاءة وقرأ الحسن والأعمش الْعَذابُ بِما «١» مدغما وهكذا روي عن أبي عمرو مدغما وقرأ يحيى بن وثّاب والأعمش بِما كانُوا يَفْسُقُونَ «٢» بكسر السين وهي لغة معروفة.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٥٢]

وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢)
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ جزم بالنهي وعلامة الجزم حذف الضمة وكسرت الدال لالتقاء الساكنين. يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ غداة نكرة فعرفت بالألف واللام وكتبت بالواو كما كتبت الصلاة بالواو وقرأ أبو عبد الرحمن السلميّ وعبد الله بن عامر ومالك بن دينار بِالْغَداةِ «٣» وباب غدوة أن تكون معرفة إلا أنه يجوز تنكيرها كما تنكّر الأسماء الأعلام فإذا نكّرت دخلتها الألف واللام للتعريف، وعشيّ وعشيّة نكرتان لا غير. ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ (من) الأولى للتبعيض والثانية زائدة للتوكيد وكذا. وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ جواب النفي. فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ جواب النهي.

[سورة الأنعام (٦) : آية ٥٣]

وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣)
لام كي وهذا من المشكل يقال: كيف فتنوا ليقولوا هذا لأنه إن كان إنكارا فهو كفر منهم وفي هذا جوابان: أحدهما أنّ المعنى اختبرنا الأغنياء بالفقراء أن تكون مرتبتهم عند النبي صلّى الله عليه وسلّم واحدة ليقولوا على سبيل الاستفهام لا على سبيل الإنكار أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا، والجواب الآخر أنهم لما اختبروا بهذا فآل عاقبته
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ١٣٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٤/ ١٣٦.
(٣) انظر تيسير الداني ٨٥، والبحر المحيط ٤/ ١٣٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٢ من سورة الأنعام

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أرسلنا﴾ الرسل ﴿إلى أمم من قبلك﴾ فكذَّب بهم قومُهم، كما كذَّب بك كفار مكة، ﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦٠.
٢
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فأخذناهم بالبأساء والضراء﴾، قال: خَوْفِ السلطان، وغلاءِ السِّعر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- ﴿بالبأساء﴾ قال: البلاء، ﴿والضراء﴾ قال: هذه الأمراض، والجوع، ونحو ذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٩. وقد تقدم تفسير ذلك بأوسع منه عند قوله تعالى: ﴿والصّابِرِينَ فِي البَأْساءِ والضَّرّاءِ﴾ [البقرة:١٧٧].
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٣٦١) أن البأساء: المصائب في الأموال. والضراء: مصائب الأبدان. ثم علَّق بقوله: «وهذا قول الأكثر». ثم قال: «وقيل: قد يُوضَع كل واحد بدل الآخر، ويؤدب الله تعالى عباده بالبأساء والضراء، ومن هنالك أدَّب العباد نفوسهم بالبأساء في تفريق المال، والضراء في الحمل على البدن في جوع وعري».
٤
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿لعلهم﴾، يعني: كي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٩.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلهم﴾ لكي ﴿يتضرعون﴾ إلى ربهم، فيتوبون إليه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٦٠.
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٢ من سورة الأنعام

١٠ وقفات في هذه الآية

  • إذا ابتلى الله عبده بشيء من أنواع البلايا والمحن، فإن رده ذلك الابتلاء والمحن إلى ربه وجمعه عليه وطرحه ببابه؛ فهو علامة سعادته وإرادة الخير به (فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ).

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • إن من البلاء لرحـمة. تدبّر: ﴿فَأَخَذناهُم بِالبَأساءِ وَالضَّرّاءِ لَعَلَّهُم يَتَضَرَّعونَ﴾

    — مجالس التدبر

  • - 【 لَعَلَّهُمۡ يتضرعون 】. - 【 لَعَلَّهُمۡ يفقهون 】. - 【 لَعَلَّهُمۡ يضرعون 】. - 【 لَعَلَّهُمۡ يذكرون 】. - 【 وَلَعَلَّهُمۡ يتقون 】. - 【 لَعَلَّهُمۡ يرجعون 】. - 【 لَعَلَّهُمۡ ينتهون 】. - 【 لَعَلَّهُمۡ يحذرون】. 【 اعرض نفسك على هذه الآيات 】

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • ‏﴿ فَأَخَذْنَاهم بالْبَأْسَاءِ وَالضراءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرعون ﴾ ‏من أسرار اقتراب الفرج باشتداد الكرب : ‏أن الكرب إذا اشتد وعظم وتناهى وُجِد الإياس من كشفه من جهة المخلوق، ووقع التعلق بالخالق وحده، ومن انقطع عن التعلق بالخلائق وتعلق بالخالق استجاب الله له وكشف عنه .

    — ابن رجب

  • ‏ ﴿ فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون ﴾ ‏ما أسعد من وفق حال الضر والكرب إلى تحقيق هذه الغاية ولزم سبيل التضرع ولامست دعواته خلجات قلبه ‏فإن التضرع حال الشدة والكرب ‏يحقق للعبد درجات من العبودية قد لا ينالها ولا يصل إليها وقت الرجاء.

    — سلمان السنيدي

  • ‏﴿ فأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ والضَّرَّاءِ لعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُون ﴾ ‏من فوائد الوباء والطواعين : ‏تقصير الأمل، وتحسين العمل ‏واليقظة من الغفلة، والتزود للرحلة.

    — ابن حجر

  • آية (٤٢) : (وَلَقَدْ أرسلنا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ) *الفرق بينها وبين آية (٩٤) الأعراف (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ) : من حيث اللغة: بناء الفعل (يتفعّل) في (يتضرّعون) أطول وفيه تضعيف واحد في الراء، وهي للتدرج والحدوث شيئاً فشيئاً مثل تخطّى تمشّى تدرّج تجسّس فرق بين مشى وتمشى، ثم يقال يأتي للتكلف مثل بذل الجهد مثل تصبّر تحمّّل، أما (يفّعّل يضّرّع) أقصر وفيها تضعيفان (بالضاد وبالراء) وفيها مبالغة وتكثير (قطّع وكسّر). من حيث البيان: - قال في الأنعام (وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ) أمم أكثر من قرية (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ) في الأعراف فجاء بالبناء الأطول مع الأمم. - قال في الأنعام (وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ) الإرسال إلى يقتضي التبليغ ولكن لا يقتضي المكث أرسلته إليه إرسالاً، في الأعراف (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ) ظرفية وصار فيها تبليغ ومكث، أيُّ الأدعى إلى كثرة التضرع الماكث أو المبلّغ؟ الماكث أدعى لكثرة التضرع فقال (يَضَّرَّعُونَ) بكثرة المبالغة لأن فيها مكث.

    — مختصر لمسات بيانية

  • برنامج لمسات بيانية آية (42): *ما هي اللمسات البيانية في الآيات المتشابهة (وَلَقَدْ أرسلنا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) الأنعام) (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) الأعراف)؟ نقرأ الآيتين في الأنعام (وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) الأنعام) وفي الأعراف (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) الأعراف) إذن هناك (لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ) والآية الأخرى (لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ). بناء (يتفعّل) أطول من بناء يفّعل (خمسة مقاطع/ أربع مقاطع). إذن يتضرعون بناء أطول. في (يفّعّل يضّرّع) تضعيفان (تضعيف بالضاد وتضعيف بالراء) وفي (يتضرّعون) تضعيف واحد في الراء هذا من حيث اللغة. في (يتفعّل) تفعّل هي للتدرج والحدوث شيئاً فشيئاً مثل تخطّى تمشّى تدرّج تجسّس فرق بين مشى وتمشى، ثم يقال يأتي للتكلف مثل بذل الجهد مثت تصبّر تحمّّل. (يفعّل) فيها مبالغة وتكثير (قطّع وكسّر) إذن أطول وأقل تدرج ومبالغة. قال (وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ) (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ) أمم أكثر من قرية فجاء بالبناء الأطول (لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ) ولما قال قرية قال (يَضَّرَّعُونَ) فناسب البناء الأمم. ثم قال (وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ) الإرسال إلى يقتضي التبليغ ولكن لا يقتضي المكث أرسلته إليه إرسالاً، (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ) ظرفية وصار فيها تبليغ ومكث، أيُّ الأدعى إلى كثرة التضرع الماكث أو المبلّغ؟ الماكث أدعى لكثرة التضرع، (يَضَّرَّعُونَ) جاء بكثرة المبالغة لأن فيها مكث أما (يَتَضَرَّعُونَ) لم يقل وإنما البناء الطويل لأنه أمم كثيرة قال (يَتَضَرَّعُونَ)، (يَضَّرَّعُونَ) بناء أقل لأن هو على الأقل فيها مبالغة لأن فيها مكث فناسب كل واحدة. سؤال: لكن من حيث الدلالة القطعية لهما هي فعل واحد هي مادة واحدة فيها تضرع لكن اختلاف الصيغ بالطبع هناك اختلاف دلالات طبعاً وأحياناً يحصل العكس مثلاً عطى وأعطى، عطى تناول، أعطى أخذ (عطوت يعني أخذت) (لا تعطوه الأيدي) لا تتناوله. عطى تناول، أعطى أخذ ليس لها علاقة أن تكون مادة واحدة. فقط كونها أطول أو أقل أو مبالغة أو غير مبالغة مثل كسر كسّر، فتح وفتّح، قطّعت اللحم (قطّع صغيرة). سؤال: القرآن الكريم يراعي البناء الصرفي للحالة التي يتكلم عنها؟ هل العرب كانت تنحو هذا المنحى في كلامها؟ طبعاً. هي تفهم لكن لا تستطيع أن تتكلم هذا الكلام، هي تفهمه لكن هل تستطيع أن تفعل هذا في هذه السعة كلها؟ سؤال: إذا كانت تفهم هذا الكلام فلم لم تسطع أن تأتي بمثله؟ أنت تفهم كلام المتنبي لكن لا يمكن أن تقول شعراً مثله!.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (فَأخَذْنَاهُمْ بِالبَأسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ) . قال ذلك هنا، وقال في الأعراف " يَضَّرَّعُونَ " بالإِدغام. لأن ههنا وافق ما بعده، وهو قولُه " جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعوا " ومستقبلُ " تضرَّعوا " يتضرَّعون " لا غيرُ.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • التضرع سورة الأنعام أية 42

    — عبدالواحد المزروع

ترجمات معاني الآية ٤٢ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(42) And We have already sent [messengers] to nations before you, [O Muḥammad]; then We seized them with poverty and hardship that perhaps they might humble themselves [to Us].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال