المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
في الكلام حذف يدل عليه الظاهر تقديره فكذبوا فأخذناهم، ومعناه لازمناهم وتابعناهم الشيء بعد الشيء، «البأساء » المصائب في الأموال، ﴿والضراء﴾ في الأبدان، هذا قول الأكثر، وقيل : قد يوضع كل واحد بدل الآخر، ويؤدب الله تعالى عباده ﴿بالبأساء والضراء﴾ ومن هنالك أدب العباد نفوسهم بالبأساء في تفريق المال، والضراء في الحمل على البدن في جوع وعري، والترجي في «لعل » في هذا الموضع إنما هو على معتقد البشر لو رأى أحد ذلك لرجا تضرعهم بسببه، والتضرع التذلل والاستكانة، وفي المثل إن الحمى أضرعتني لك(١)، ومعنى الآية توعد الكفار وضرب المثل لهم.
١ - ويروى: "لك يا فراش" ويروى: "لك يا قطيفة" ويُضرب لمن بذل في حاجة تنزل به، قال عمر بن أبي ربيعة.
ولكن حمّى أضرعتني ثلاثة مجرمة ثم استمرت بنا غبّا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى