تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ آية
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :{ فلما نسوا ما ذكروا به يعني : تركوا ما ذكروا به. قوله تعالى :{ فتحنا عليهم أبواب كل شيء }
حدثنا أبي، ثنا هشام بن عمار، ثنا عراك بن خالد بن يزيد، حدثني أبي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ كان يقول :«إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بقوم بقاء أو نماء - رزقهم القصد والعفاف، وإذا أراد بقوم اقتطاعا - فتح لهم أو فتح عليهم باب خيانة ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ كما قال :﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين﴾ ».
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ قال : رخاء الدنيا ويسرها.
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. وزاد فيه : علي القرون الأولى.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبد الرزاق، انا معمر، عن قتادة، في قوله :﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ يعني : الرخاء وسعة الرزق.
الوجه الثاني :
ذكر، عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن أبي سنان الشيباني، انه قال في قوله :﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ قال : فتح عليهم أربعين سنة.
قوله تعالى :﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾
حدثنا احمد بن عبد الرحمن أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، ثنا عمي، ثنا حرملة وابن لهيعة، عن عقبة بن مسلم التجيبي، عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :«إذا رأيت الله يعطى العبد، وهو في ذلك مقيم على معاصيه، فإنما ذلك منه استدراج. ثم تلا قول الله :﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ ».
حدثنا أبو سعيد الاشج، ثنا أبو اسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ قال : رخاء الدنيا ويسرها.
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، انا احمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدى :﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ من الرزق.
حدثنا أبي، ثنا عمران بن موسى الطر سوسي، ثنا فيض بن إسحاق قال : وقال الفضيل بن عياض في قوله :﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ من الدنيا وركنوا إليها، واطمأنوا بها ﴿أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾.
قوله تعالى :﴿أخذناهم﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط، عن السدى، قوله :﴿أخذناهم بغتة﴾، يقول : أخذهم العذاب بغتة.
حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا الفزاري مروان بن معاوية، حدثني رجل من بين عجل كوفي، عن الحسن قال : من وسع عليه فلم ير أنه يمكر به فلا رأي له، ومن قتر عليه فلم ير أنه ينظر له فلا رأي له. ثم قرأ :﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾. قال : وقال الحسن : مكر بالقوم ورب الكعبة أعطوا حاجتهم ثم أخذوا.
قوله تعالى :﴿بغتة﴾
أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذى، ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة قوله :﴿أخذناهم بغتة﴾ قال : بغت القوم أمر الله، وما أخذ الله قوما قط إلا عند سلوتهم وعزتهم ونعمتهم، فلا تفتروا بالله، إنه لا يفتر بالله إلا القوم الفاسقون.
الوجه الثاني :
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد، ثنا مهران، عن سفيان قوله :﴿أخذناهم بغتة﴾ قال : ستين سنة.
الوجه الثالث :
حدثنا احمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي، ثنا محمد بن شيبة بن احمد بن المبارك، ثنا ابن المبارك، عن محمد بن النضر الحارثي في قوله :﴿أخذناهم بغتة﴾ قال : أمهلوا عشرين سنة.
قوله تعالى :﴿فإذا هم مبلسون﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿أبلسوا﴾، يقول : أيسوا.
والوجه الثاني : حدثنا أبي، ثنا سعيد بن يعقوب أبو بكر الطال قاني، ثنا ابن المبارك، عن إسماعيل، عن السدى في قوله :﴿فإذا هم مبلسون﴾، قال : تغير الوجه، وإنما سمي إبليس لأن الله عز وجل أبلسه وغيره.
والوجه الثالث :
حدثنا أبو عبد لله الطهراني، انا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة قال :﴿فإذا هم مبلسون﴾ قال : عام الفتح.
والوجه الرابع : أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط، عن السدى، قوله :﴿فإذا هم مبلسون﴾، قال : مهلكون متغير حالهم.
الوجه الخامس :
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي انا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول في قوله :﴿فإذا هم مبلسون﴾ قال المبلس : المجهود المكروب، الذي قد نزل به الشر الذي لا يدفعه، والمبلس أشد من المستكبر.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :{ فلما نسوا ما ذكروا به يعني : تركوا ما ذكروا به. قوله تعالى :{ فتحنا عليهم أبواب كل شيء }
حدثنا أبي، ثنا هشام بن عمار، ثنا عراك بن خالد بن يزيد، حدثني أبي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ كان يقول :«إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بقوم بقاء أو نماء - رزقهم القصد والعفاف، وإذا أراد بقوم اقتطاعا - فتح لهم أو فتح عليهم باب خيانة ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ كما قال :﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين﴾ ».
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ قال : رخاء الدنيا ويسرها.
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. وزاد فيه : علي القرون الأولى.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبد الرزاق، انا معمر، عن قتادة، في قوله :﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ يعني : الرخاء وسعة الرزق.
الوجه الثاني :
ذكر، عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن أبي سنان الشيباني، انه قال في قوله :﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ قال : فتح عليهم أربعين سنة.
قوله تعالى :﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾
حدثنا احمد بن عبد الرحمن أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، ثنا عمي، ثنا حرملة وابن لهيعة، عن عقبة بن مسلم التجيبي، عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :«إذا رأيت الله يعطى العبد، وهو في ذلك مقيم على معاصيه، فإنما ذلك منه استدراج. ثم تلا قول الله :﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ ».
حدثنا أبو سعيد الاشج، ثنا أبو اسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ قال : رخاء الدنيا ويسرها.
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، انا احمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدى :﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ من الرزق.
حدثنا أبي، ثنا عمران بن موسى الطر سوسي، ثنا فيض بن إسحاق قال : وقال الفضيل بن عياض في قوله :﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ من الدنيا وركنوا إليها، واطمأنوا بها ﴿أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾.
قوله تعالى :﴿أخذناهم﴾
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط، عن السدى، قوله :﴿أخذناهم بغتة﴾، يقول : أخذهم العذاب بغتة.
حدثنا أبي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا الفزاري مروان بن معاوية، حدثني رجل من بين عجل كوفي، عن الحسن قال : من وسع عليه فلم ير أنه يمكر به فلا رأي له، ومن قتر عليه فلم ير أنه ينظر له فلا رأي له. ثم قرأ :﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾. قال : وقال الحسن : مكر بالقوم ورب الكعبة أعطوا حاجتهم ثم أخذوا.
قوله تعالى :﴿بغتة﴾
أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذى، ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة قوله :﴿أخذناهم بغتة﴾ قال : بغت القوم أمر الله، وما أخذ الله قوما قط إلا عند سلوتهم وعزتهم ونعمتهم، فلا تفتروا بالله، إنه لا يفتر بالله إلا القوم الفاسقون.
الوجه الثاني :
حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد، ثنا مهران، عن سفيان قوله :﴿أخذناهم بغتة﴾ قال : ستين سنة.
الوجه الثالث :
حدثنا احمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي، ثنا محمد بن شيبة بن احمد بن المبارك، ثنا ابن المبارك، عن محمد بن النضر الحارثي في قوله :﴿أخذناهم بغتة﴾ قال : أمهلوا عشرين سنة.
قوله تعالى :﴿فإذا هم مبلسون﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿أبلسوا﴾، يقول : أيسوا.
والوجه الثاني : حدثنا أبي، ثنا سعيد بن يعقوب أبو بكر الطال قاني، ثنا ابن المبارك، عن إسماعيل، عن السدى في قوله :﴿فإذا هم مبلسون﴾، قال : تغير الوجه، وإنما سمي إبليس لأن الله عز وجل أبلسه وغيره.
والوجه الثالث :
حدثنا أبو عبد لله الطهراني، انا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة قال :﴿فإذا هم مبلسون﴾ قال : عام الفتح.
والوجه الرابع : أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط، عن السدى، قوله :﴿فإذا هم مبلسون﴾، قال : مهلكون متغير حالهم.
الوجه الخامس :
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي انا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول في قوله :﴿فإذا هم مبلسون﴾ قال المبلس : المجهود المكروب، الذي قد نزل به الشر الذي لا يدفعه، والمبلس أشد من المستكبر.