فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكّرُواْ بِهِ﴾ من البأساء والضراء : أي تركوا الاتعاظ به ولم ينفع فيهم ولم يزجرهم ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلّ شَىْء﴾ من الصحة والسعة وصنوف النعمة، ليزاوج عليهم بين نوبتي الضراء والسراء، كما يفعل الأب المشفق بولده يخاشنه تارة ويلاطفه أخرى، طلباً لصلاحه ﴿حتى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ﴾ من الخير والنعم، لم يزيدوا على الفرح والبطر، من غير انتداب لشكر ولا تصدّ لتوبة واعتذار ﴿أخذناهم بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ واجمون، متحسرون آيسون.