الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ﴾ أي أنكروا ما عظوا وأمروا به ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي بدلناهم مكان البلاء والشدة بالرخاء في العيش والصحة في الأبدان ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ﴾ أعجبوا ﴿بِمَآ أُوتُواْ أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ فجأة امن ما كانوا بالعجب ما كانت الدنيا لهم، ﴿فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ يئسون من كل خير.
قال السدي : هالكون، ابن كيسان : خاضعون، وقال الحسن : منصتون.
وقرأ عبد الرحمن السلمي : مبلسون بفتح اللام مفعولا بهم أي مؤيسون. وأصل الإبلاس الإطراق من الحزن والندم.
وقال مجاهد : الإبلاس الفضيحة. وقال : ابن زيد المبلس الذي قد نزل به الشر الذي لا يدفعه.
قال جعفر الصادق : فلما نسوا ما ذكروا به من التعظيم فتحنا عليهم أبواب كل شيء من النعم حتى إذا فرحوا بما أوتوا من الترفيه والتنعيم جاءتهم بغتة إلى سوء الجحيم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى