محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ٤٤ ] ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ( ٤٤ )﴾.
﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ أي : من البأساء والضراء، أي تركوا الاتعاظ به ﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ أي : من النعم، كالصحة والسعة وراحة البال والأمن، وصنوف رغائبهم، استدراجا وإملاء ومكرا بهم، عياذا بالله من مكره، ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا﴾ من مطالبهم ورغائبهم، مع الشرك ﴿أخذناهم﴾ أي : بالعذاب المستأصل، ﴿بغتة﴾ أي : فجأة بلا تقديم مذكر، إذ لم يفدهم في المرة الأولى، ﴿فإذا هم مبلسون﴾ متحسرون، يئسون من كل خير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى