الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ الآية [ ٤٥ ].
المعنى : فلما تركوا العمل بما أمروا به على ألسن الرسل(١).
وقوله :﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ أي : استدرجناهم بالنعم التي كنا(٢) متعناهم إياها(٣).
روي(٤) عن النبي عليه السلام أنه قال : " إذا رأيتَ الله يُعطي العبدَ ما يُحِبّ(٥) وهو مقيم على معاصيه، فإنما ذلك استدراج(٦) ". ثم نوع(٧) بهذه الآية ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ ( إلى قوله ﴿رب العالمين﴾(٨).
ومعنى :﴿أبواب كل شيء﴾ أي : كل شيء )(٩) كان قد أغلق عنهم من الخير(١٠)، جعل مكان الضراء(١١) الصحة والسلامة، ومكان البأساء(١٢) الرخاء والسعة، حتى إذا فرحوا بما فتح عليهم من النعيم(١٣) والصحة اللذين(١٤) كانا قد أغلق عنهم، ﴿أخذناهم بغتة﴾ أي : أخذناهم بالعذاب فجأة وهم لا يعلمون(١٥).
قال ابن جريج : أخذوا أعجب ما كانت الدنيا إليهم(١٦).
﴿فإذا هم مبلسون﴾ قال السدي : معناه، هالكون قد انقطعت(١٧) حجتهم، نادمون على ما سلف منهم(١٨).
وقال بعض ( أهل )(١٩) اللغة : معنى ﴿فرحوا بما أوتوا﴾ : ظنوا أنهم إنما(٢٠) أوتوا(٢١) /(٢٢) ذلك استحقاقا، قال : والمبلس : الشديد الحسرة الحزين(٢٣).
قال ابن زيد : الإبلاس أشد(٢٤) من الاستكانة(٢٥).
وروي عن(٢٦) النبي عليه السلام ( أنه )(٢٧) قال : " إذا رأيت الله يُعطي عبده في دنياه، فإنما(٢٨) هو استدراج " (٢٩)، يعطي : يوسع عليه دنياه وهو لا يقلع عن المعاصي. يدل على ذلك الحديث الذي بعده، ثم تلا هذه الآية " ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ الآية [ ٦ ].
وعنه ﷺ أنه قال : " إذا رأيت الله يعطي العباد ما يشاءون على معاصيهم(٣٠) إياه، فإنما ذلك استدراج منه لهم "، ثم تلا الآية(٣١).
وقيل : الإبلاس : انقطاع الحجة والسكون(٣٢).
وقيل : هو الندم والحزن على الشيء يفوت(٣٣).
وقيل : هو الخشوع(٣٤). وقال القتبي :( ( مبلسون ) : يائسون )(٣٥).
المعنى : فلما تركوا العمل بما أمروا به على ألسن الرسل(١).
وقوله :﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ أي : استدرجناهم بالنعم التي كنا(٢) متعناهم إياها(٣).
روي(٤) عن النبي عليه السلام أنه قال : " إذا رأيتَ الله يُعطي العبدَ ما يُحِبّ(٥) وهو مقيم على معاصيه، فإنما ذلك استدراج(٦) ". ثم نوع(٧) بهذه الآية ﴿فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ ( إلى قوله ﴿رب العالمين﴾(٨).
ومعنى :﴿أبواب كل شيء﴾ أي : كل شيء )(٩) كان قد أغلق عنهم من الخير(١٠)، جعل مكان الضراء(١١) الصحة والسلامة، ومكان البأساء(١٢) الرخاء والسعة، حتى إذا فرحوا بما فتح عليهم من النعيم(١٣) والصحة اللذين(١٤) كانا قد أغلق عنهم، ﴿أخذناهم بغتة﴾ أي : أخذناهم بالعذاب فجأة وهم لا يعلمون(١٥).
قال ابن جريج : أخذوا أعجب ما كانت الدنيا إليهم(١٦).
﴿فإذا هم مبلسون﴾ قال السدي : معناه، هالكون قد انقطعت(١٧) حجتهم، نادمون على ما سلف منهم(١٨).
وقال بعض ( أهل )(١٩) اللغة : معنى ﴿فرحوا بما أوتوا﴾ : ظنوا أنهم إنما(٢٠) أوتوا(٢١) /(٢٢) ذلك استحقاقا، قال : والمبلس : الشديد الحسرة الحزين(٢٣).
قال ابن زيد : الإبلاس أشد(٢٤) من الاستكانة(٢٥).
وروي عن(٢٦) النبي عليه السلام ( أنه )(٢٧) قال : " إذا رأيت الله يُعطي عبده في دنياه، فإنما(٢٨) هو استدراج " (٢٩)، يعطي : يوسع عليه دنياه وهو لا يقلع عن المعاصي. يدل على ذلك الحديث الذي بعده، ثم تلا هذه الآية " ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ الآية [ ٦ ].
وعنه ﷺ أنه قال : " إذا رأيت الله يعطي العباد ما يشاءون على معاصيهم(٣٠) إياه، فإنما ذلك استدراج منه لهم "، ثم تلا الآية(٣١).
وقيل : الإبلاس : انقطاع الحجة والسكون(٣٢).
وقيل : هو الندم والحزن على الشيء يفوت(٣٣).
وقيل : هو الخشوع(٣٤). وقال القتبي :( ( مبلسون ) : يائسون )(٣٥).
١ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٧ وفيه أنه قول ابن عباس وابن جريج..
٢ الظاهر من الطمس في ٠أ٩ أنها كما أثبت. ب ج د: كما..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٨..
٤ ب: وروى..
٥ ب: يجب. وفي الجامع الصغير ١/٢٦: من الدنيا ما يحب..
٦ رواه عقبة بن عامر في مسند أحمد وكبير الطبراني وسنن البيهقي: انظر: الجامع الصغير ١/٢٦..
٧ مطموسة في أ..
٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦١، ٣٦٢..
٩ ساقطة من ج د..
١٠ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٤٨..
١١ ب ج د: الضر..
١٢ د: البساء..
١٣ مخرومة في أ. ج د: النعم..
١٤ ب: الدين. ج د: الذين..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٨ وما بعدها، ومعاني الزجاج ٢/٢٤٨..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٠..
١٧ ج: انقعت. د: انقطت..
١٨ قال الطبري في تفسيره ١١/٣٦١: (عن السدي... فإذا هُم مُهلَكون، متغيرٌ حالهم). والذي بين أيدينا كلام الطبري وفيه: (... منقطعة حججهم...) ١١/٣٦٠..
١٩ ساقطة من ب..
٢٠ مكررة في ب..
٢١ ج: أتوا..
٢٢ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢٣ ب: الخزير وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٤٨، ٢٤٩..
٢٤ مستدركة في (أ) فوق السطر..
٢٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦١، والفردوس ١/٢٧٦..
٢٦ ب ج د: أن..
٢٧ ساقطة من ب ج د..
٢٨ ب ج د: انما..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦١، والفردوس ١/٢٧٦..
٣٠ د: معصيتهم..
٣١ ب ج د: هذه الآية. وانظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٢..
٣٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٢..
٣٣ انظر: المصدر السابق..
٣٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٣..
٣٥ ب: ياسون. وهذا المعنى في غريبه ١٥٣..
٢ الظاهر من الطمس في ٠أ٩ أنها كما أثبت. ب ج د: كما..
٣ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٨..
٤ ب: وروى..
٥ ب: يجب. وفي الجامع الصغير ١/٢٦: من الدنيا ما يحب..
٦ رواه عقبة بن عامر في مسند أحمد وكبير الطبراني وسنن البيهقي: انظر: الجامع الصغير ١/٢٦..
٧ مطموسة في أ..
٨ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦١، ٣٦٢..
٩ ساقطة من ج د..
١٠ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٤٨..
١١ ب ج د: الضر..
١٢ د: البساء..
١٣ مخرومة في أ. ج د: النعم..
١٤ ب: الدين. ج د: الذين..
١٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٥٨ وما بعدها، ومعاني الزجاج ٢/٢٤٨..
١٦ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٠..
١٧ ج: انقعت. د: انقطت..
١٨ قال الطبري في تفسيره ١١/٣٦١: (عن السدي... فإذا هُم مُهلَكون، متغيرٌ حالهم). والذي بين أيدينا كلام الطبري وفيه: (... منقطعة حججهم...) ١١/٣٦٠..
١٩ ساقطة من ب..
٢٠ مكررة في ب..
٢١ ج: أتوا..
٢٢ جلها مطموس مع بعض الخرم..
٢٣ ب: الخزير وانظر: معاني الزجاج ٢/٢٤٨، ٢٤٩..
٢٤ مستدركة في (أ) فوق السطر..
٢٥ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦١، والفردوس ١/٢٧٦..
٢٦ ب ج د: أن..
٢٧ ساقطة من ب ج د..
٢٨ ب ج د: انما..
٢٩ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦١، والفردوس ١/٢٧٦..
٣٠ د: معصيتهم..
٣١ ب ج د: هذه الآية. وانظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٢..
٣٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٢..
٣٣ انظر: المصدر السابق..
٣٤ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٦٣..
٣٥ ب: ياسون. وهذا المعنى في غريبه ١٥٣..