تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٤ وقوله تعالى :﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ يحتمل ابتداء ترك ؛ أي تركوا الإجابة إلى ما دعوا، وتركوا ما أمروا به، ويحتمل ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ من الشدائد والبلايا.
[ وقوله تعالى ](١) :﴿فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ يحتمل وجهين : يحتمل ﴿أبواب كل شيء﴾ مما يحتاجون إليه ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذتهم بغتة﴾.
ويحتمل ﴿فلما نسوا ما ذكروا به﴾ أي تركوا ما وعظوا به ؛ يعني بالأمم الخالية مما دعاهم الرسل، فكذبوهم ﴿فتحنا عليهم﴾ أي أنزلنا عليهم ﴿أبواب كل شيء﴾ من أنواع الخير بعد الضرر والشدة الذي كان نزل بهم.
[ وقوله تعالى ](٢) :﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ اختلف فيه : قال بعضهم :[ المبلس ](٣) الآيس من كل خير، وقال(٤) القتبي : المبلس الآيس الملقي بيديه، وقال أبو عوسجة : المبلس هو الحزين المغتم الآيس من الرحمة وغيرها من الخير، وقال الفراء : المبلس هو المنقطع الحجة. وقيل : لذلك سمي إبليس، لعنه الله، إبليس لما أيس من رحمة الله.
١ - ساقطة من الأصل وم..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - ساقطة من الأصل وم..
٤ - الواو ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى