أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿أَبْوَابَ﴾ ﴿أَخَذْنَاهُمْ﴾
(٤٤) - فَلَمَّا أَعْرَضُوا عَمَّا أَنْذَرَهُمْ بِهِ رُسُلُهُمْ، وَتَرَكُوا الاهْتِدَاءَ بِهِ، وَتَنَاسُوْهُ وَجَعَلُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، اسْتَدْرَجَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِأَنْ فَتَحَ عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ الرِّزْقِ، وَأَعْطَاهُمْ مِنْ كُلِّ مَا يُحِبُّونَ وَيَخْتَارُونَ، وَزَادَهُمْ سِعَةً فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ، فَلَمْ تُرَبِّهِم النِّعْمَةُ، وَلا شَكَرُوا اللهَ عَلَى نِعَمِهِ وَآلاَئِهِ، بَلْ دَفَعَتْهُمْ تِلْكَ النِّعْمَةُ إلى البَطَرِ وَالأَشَرِ، فَفَرِحُوا بِذَلِكَ وَسُرُّوا، إذْ ظَنُّوا أنَّ الذِي أُوتُوا إِنَّمَا هُوَ بِاسْتِحْقَاقِهِمْ، وَحِينَئِذٍ أَخَذَهُمُ اللهُ بِالعَذَابِ بَغْتَةً، وَعَلَى حِينِ غِرَّةٍ مِنْهُمْ، فَإذَا هُمْ يَائِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.
(وَقَالَ قُتَادَةُ: مَا أَخَذَ اللهُ قَوْماً قَطُّ إلاَّ عِنْدَ سَكْرَتِهِمْ، وَغِرَّتِهِمْ، وَنِعْمَتِهِمْ فَلا تَغْتَرُّوا).
مُبْلِسُونَ - يَائِسُونَ مِنَ الرَّحْمَةِ - أَوْ مُكَتَئِبُونَ.
أَبْوابَ كُلِّ شَيءٍ - أَغْدَقْنَا عَلَيْهِمْ النِّعَمَ الكَثِيرَةَ اسْتِدرَاجاً لَهُمْ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى