محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم أشار تعالى إلى وظيفة الرسل، وتحقيق ما في عهدتهم، لبيان أن ما يقترحه الكفار عليه، ﷺ، ليس مما يتعلق بالرسالة أصلا، بقول سبحانه :
[ ٤٨ ] ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( ٤٨ )﴾
﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين﴾ بالثواب لأهل الإيمان والأعمال الصالحة، ﴿ومنذرين﴾ بالعقاب لأهل الكفر والمعاصي، ﴿فمن آمن وأصلح﴾ للأعمال والأخلاق، فهم أهل البشارة، ﴿فلا خوف عليهم﴾ أي : من العذاب الذي أنذروا به دنيويا وأخرويا، ﴿ولا هم يحزنون﴾ أي : بفوات ما بشروا به من الثواب العاجل والآجل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى