مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾
اعلم أنه تعالى حكى عن الكفار فيما تقدم أنهم قالوا ﴿لولا نزل عليه ءاية من ربه﴾ وذكر الله تعالى في جوابهم ما تقدم من الوجوه الكثيرة ثم ذكر هذه الآية والمقصود منها أن الأنبياء والرسل بعثوا مبشرين ومنذرين ولا قدرة لهم على إظهار الآيات وإنزال المعجزات، بل ذاك مفوض إلى مشيئة الله تعالى وكلمته وحكمته فقال :﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين﴾ مبشرين بالثواب على الطاعات، ومنذرين بالعقاب على المعاصي، فمن قبل قولهم وأتى بالإيمان الذي هو عمل القلب والإصلاح الذي هو عمل الجسد ﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾.
اعلم أنه تعالى حكى عن الكفار فيما تقدم أنهم قالوا ﴿لولا نزل عليه ءاية من ربه﴾ وذكر الله تعالى في جوابهم ما تقدم من الوجوه الكثيرة ثم ذكر هذه الآية والمقصود منها أن الأنبياء والرسل بعثوا مبشرين ومنذرين ولا قدرة لهم على إظهار الآيات وإنزال المعجزات، بل ذاك مفوض إلى مشيئة الله تعالى وكلمته وحكمته فقال :﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين﴾ مبشرين بالثواب على الطاعات، ومنذرين بالعقاب على المعاصي، فمن قبل قولهم وأتى بالإيمان الذي هو عمل القلب والإصلاح الذي هو عمل الجسد ﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾.