الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ﴾ :" مِنْ آية " فاعل زيدت فيه " مِنْ " لوجود الشرطين فلا تَعَلُّق لها. و " من آيات " صفة ل " آية " فهي في محل جرٍّ على اللفظ أو رفعٍ على الموضع. ومعنى " مِنْ " التبعيض.
قوله :﴿إِلاَّ كَانُواْ﴾ هذه الجملةُ الكونيَّةُ في محل نصب على الحال، وفي صاحبها وجهان، أحدهما : أنه الضمير في " تأتيهم " والثاني : أنه " من آية " وذلك لتخصُّصِها بالوصف. " وتأتيهم " يحتمل أن يكون ماضيَ المعنى لقوله " كانوا " ويحتمل أن يكون " كانوا " مستقبلَ المعنى لقوله " تأتيهمْ ". واعلمْ أن الفعل الماضي لا يقع بعد " إلا " إلا بأحد شرطين : إمَّا وقوعِه بعد فعلٍ كهذه الآية الكريمة، أو يقترن ب " قد " نحو : ما زيدٌ إلا قد قام ". وهنا التفات من خطابه بقوله :" خلقكم " إلى آخره إلى الغَيْبة بقوله :" وما تأتيهم ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى