البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم ذم من أعرض عن دلائل توحيده، فقال :
﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
قلت :﴿مِن﴾ الأولى : مزيدة للاستغراق، والثانية للتبعيض.
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿وما تأتيهم من آية﴾ دالّة على توحيد الله وكمال صفاته، إلا أعرَضوا عنها، أي : الكفار، أو : ما تأتيهم معجزة من المعجزات الدالة على قدرة الله وصدق رسوله، أو : ما تأتيهم آية من آيات القرآن تدل على وحدانيته وكمال ذاته، ﴿إلا كانوا عنها مُعرِضين﴾ ؛ تاركين للنظر فيها، غير ملتفتين إليها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : مَن سبق له الخُذلان لا تنفعه الأدلة وتواتُر البرهان، ولا تزيده ظهور المعجزات أو الكرامات إلا التحاسد وظهور العداوات، ولا يزيده الدعاء إلى الله والتناد، إلاَّ الإعراض عنه والبعاد، نعوذ بالله من الشقاء وسوء القضاء.
﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
قلت :﴿مِن﴾ الأولى : مزيدة للاستغراق، والثانية للتبعيض.
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿وما تأتيهم من آية﴾ دالّة على توحيد الله وكمال صفاته، إلا أعرَضوا عنها، أي : الكفار، أو : ما تأتيهم معجزة من المعجزات الدالة على قدرة الله وصدق رسوله، أو : ما تأتيهم آية من آيات القرآن تدل على وحدانيته وكمال ذاته، ﴿إلا كانوا عنها مُعرِضين﴾ ؛ تاركين للنظر فيها، غير ملتفتين إليها.