بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم أخبر عن أمر المشركين فقال.
﴿وَمَا تَأْتِيهِم مّنْ آيَةٍ مّنْ آيات رَبّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ ولم يتفكروا فيها ليعتبروا في توحيد الله تعالى. وذلك أن مشركي مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم علامة. وقالوا : إنا نريد أن تدعو لينشق القمر نصفين لنؤمن بك، وبربك، ونصدقك. فدعا رسول الله ﷺ، فانشق القمر شقين، وذهب أحد النصفين إلى جانب حراء، والآخر إلى جانب آخر وهم ينظرون إليه. وقال ابن مسعود : أنا رأيت حراء بين فلقتي القمر. فأعرضوا عنه فلم يؤمنوا. وقالوا : هذا سحر مبين.
فنزلت ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ١، ٢] ونزلت هذه الآية :﴿وَمَا تَأْتِيهِم مّنْ آيَةٍ مّنْ آيات رَبّهِمْ﴾ يعني : انشقاق القمر ﴿إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى