المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
﴿وما تأتيهم﴾ الآية ﴿ما﴾ نافية و ﴿من﴾ الأولى هي الزائدة التي تدخل على الأجناس بعد النفي، فكأنها تستغرق الجنس(١)، و ﴿من﴾ الثانية للتبعيض، والآية العلامة و الدلالة والحجة، وقد تقدم القول في وزنها في صدر الكتاب، وتضمنت هذه الآية مذمة هؤلاء الذين يعدلون بالله سواه بأنهم يعرضون عن كل آية ترد عليهم.
١ - معنى الزيادة أن ما بعد (من) معمول لما قبلها، فتكون (آية) فاعلا بالفعل (تأتي)، فإذا كانت النكرة بعدها مما لا يستعمل إلا في النفي العام كانت (من) لتأكيد الاستغراق نحو: "ما في الدار من أحد"، وإن كانت مما يجوز أن يراد بها الاستغراق ويجوز أن يراد بها نفي الوحدة أو نفي الكمال كانت دالة على الاستغراق نحو: "ما قام من رجل"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى