تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤ وقوله تعالى :﴿وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين﴾ يحتمل ﴿وما تأتيهم من آية من آيات﴾ التوحيد(١). أو من آيات إثبات رسالة محمد ونبوته ﷺ في إثبات البعث والنشور بعد الموت لما أخبر أنه خلقهم من طين، فإذا ماتوا صاروا ترابا. فإذا كان(٢) بدء إنشائهم من طين، فإذا عادوا إليه يقدر على إنشائهم ثانيا، إذ ليس إنشاء الثاني بأعسر من الأول.
ثم تحتمل الآيات آيات القرآن، وتحتمل الآيات ما كان أتى بها رسول الله ﷺ من الآيات سوى آيات القرآن.
ثم أخبر عن تعنتهم ومكابرتهم بقوله :﴿وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين﴾ فإذا أعرضوا عنها لم ينتفعوا بها ليعلم الله(٣) أنه إنما ينتفع بالآيات من تأملها، ونظر فيها لا من أعرض(٤) عنها.
ثم سورة الأنعام إنما نزلت في محاجة أهل الشرك. ولو لم يكن القرآن معجزا كانت سورة الأنعام معجزة لأنها نزلت في محاجة أهل الشرك في إثبات التوحيد والألوهية لله والبعث، فكيف وقد جعل الله القرآن آية معجزة أعجز البشر عن [ الإتيان بمثله ](٥) ؟ ولم يكن يومئذ يعرف التوحيد والبعث، كانوا كلهم كفارا عبدة الأصنام والأوثان، لا يحتمل أن يكون رسول الله [ ألف ذلك ](٦) وأنشأ من ذات نفسه ليعلم أنه إنما عرف ذلك بالله.
وفيه دلالة إثبات المحاجة في التوحيد والمناظرة فيه لأن أكثرها نزلت في محاجة أهل الشرك، وهم كانوا أهل شرك، وينكرون البعث والرسالة، فنزل أكثرها في محاجتهم في التوحيد وإثبات البعث والرسالة.
وفيه أنه إذا ثبت فساد قول أحد الخصمين ثبتت صحة قول الآخر لأن إبراهيم لما ﴿قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾ [الأنعام: ٧٦] أثبت فساد عبادة من يعبد الآفل بالأفول(٧).
ثم تحتمل الآيات آيات القرآن، وتحتمل الآيات ما كان أتى بها رسول الله ﷺ من الآيات سوى آيات القرآن.
ثم أخبر عن تعنتهم ومكابرتهم بقوله :﴿وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين﴾ فإذا أعرضوا عنها لم ينتفعوا بها ليعلم الله(٣) أنه إنما ينتفع بالآيات من تأملها، ونظر فيها لا من أعرض(٤) عنها.
ثم سورة الأنعام إنما نزلت في محاجة أهل الشرك. ولو لم يكن القرآن معجزا كانت سورة الأنعام معجزة لأنها نزلت في محاجة أهل الشرك في إثبات التوحيد والألوهية لله والبعث، فكيف وقد جعل الله القرآن آية معجزة أعجز البشر عن [ الإتيان بمثله ](٥) ؟ ولم يكن يومئذ يعرف التوحيد والبعث، كانوا كلهم كفارا عبدة الأصنام والأوثان، لا يحتمل أن يكون رسول الله [ ألف ذلك ](٦) وأنشأ من ذات نفسه ليعلم أنه إنما عرف ذلك بالله.
وفيه دلالة إثبات المحاجة في التوحيد والمناظرة فيه لأن أكثرها نزلت في محاجة أهل الشرك، وهم كانوا أهل شرك، وينكرون البعث والرسالة، فنزل أكثرها في محاجتهم في التوحيد وإثبات البعث والرسالة.
وفيه أنه إذا ثبت فساد قول أحد الخصمين ثبتت صحة قول الآخر لأن إبراهيم لما ﴿قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين﴾ [الأنعام: ٧٦] أثبت فساد عبادة من يعبد الآفل بالأفول(٧).
١ - في الأصل وم: توحيد..
٢ -في الأصل وم: كانوا.
٣ - ساقطة من م..
٤ - من م، في الأصل: إعراض..
٥ - في الأصل وم: إثبات مثله..
٦ في الأصل وم: ذلك ألف..
٧ - من م، في الأصل: بالأقوال..
٢ -في الأصل وم: كانوا.
٣ - ساقطة من م..
٤ - من م، في الأصل: إعراض..
٥ - في الأصل وم: إثبات مثله..
٦ في الأصل وم: ذلك ألف..
٧ - من م، في الأصل: بالأقوال..