تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى لرسوله ﷺ :﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ﴾ أي : لست أملكها ولا أتصرف(١) فيها، ﴿وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ أي : ولا أقول : إني أعلم الغيب إنما ذاك من علم الله، عَزَّ وجل، لا أطلع منه إلا على ما أطلعني عليه، ﴿وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾ أي : ولا أدعي أني ملك، إنما أنا بشر من البشر، يُوحى إليَّ من الله، عَزَّ وجل، شرفني بذلك، وأنعم عليّ به ؛ ولهذا قال :﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ أي : لست أخرج عنه قيد شبر ولا أدنى منه.
﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ أي : هل يستوي من اتبع الحق وهُديَ إليه، ومن ضل عنه ولم ينقد له ؟ ﴿أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ﴾ وهذه(٢) كقوله(٣) تعالى :﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ﴾ [الرعد: ١٩].
١ في م: "ولا أنا المتصرف".
.

٢ في م: "وهو"..
٣ في أ: "لقوله".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى