كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ﴾ ؛ أي أنْذِرْ بالْقُرْآنِ وخوِّف به ﴿وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ﴾ وخوِّف به الذين يعلمون أنَّ حَشْرَهُمْ إلى ربهم ؛ أي إلى موضعٍ لا يَمْلِكُ فيه أحدٌ نَفَعَهم ولا ضُرَّهم إلا اللهَ تعالى. قالوا : والذينَ يخافونَ البعثَ أحدُ رجلين ؛ إما مسلمٌ فَيُنْذرُ ليؤدِّي حقَّ الله في إسلامهِ، وإما رجلٌ من أهل الكتاب فهو مقرونٌ بأن الله تعالى خَلَقَهم وأنَّهم مبعوثون محاسَبون. ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾.