بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَنذِرْ بِهِ﴾ يعني : خوّف بالقرآن ﴿الذين يَخَافُونَ﴾ يعني : يعلمون ﴿أَن يُحْشَرُواْ إلى رَبّهِمْ﴾ في الآخرة. وإنما خصّ بالإنذار الذين يعلمون وإن كان منذراً لجميع الخلق، لأن الحجة عليهم وجبت لاعترافهم بالمعاندة وهم أهل الكتاب كانوا يقرون بالبعث. ويقال : هم المسلمون يعلمون أنهم يبعثون يوم القيامة ويؤمنون به.
﴿لَيْسَ لَهُمْ مّن دُونِهِ﴾ يعني : يعلمون أنه ليس لهم من دون الله. يعني : من عذاب الله ﴿وَلِيُّ﴾ في الدنيا ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾ في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ يعني : أنذرهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ المعاصي. ويقال :﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ لكي يتقوا ويثبتوا على الإسلام. فإنهم إن لم يثبتوا ﴿لَيْسَ لَهُمْ مّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ﴾
﴿لَيْسَ لَهُمْ مّن دُونِهِ﴾ يعني : يعلمون أنه ليس لهم من دون الله. يعني : من عذاب الله ﴿وَلِيُّ﴾ في الدنيا ﴿وَلاَ شَفِيعٍ﴾ في الآخرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ يعني : أنذرهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ المعاصي. ويقال :﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ لكي يتقوا ويثبتوا على الإسلام. فإنهم إن لم يثبتوا ﴿لَيْسَ لَهُمْ مّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ﴾