محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم لما أخبر تعالى : أن أولئك المشركين كالصم البكم العمي، بل الموتى، إذ لم يتعظوا بتصريف الآيات الباهرة، أمر بتوجيه الإنذار إلى من يتأثر بما يوحى إليه، اطراحا لأولئك الفجار، فقال تعالى :
﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون ( ٥١ )﴾.
﴿وأنذر به﴾ أي : بما يوحى، المتقدم ذكره ﴿الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه﴾ يعني : من دون الله تعالى، ﴿ولي﴾ أي : ناصر ينصرهم ﴿ولا شفيع﴾ يشفع لهم وينجيهم من العذاب، غيره تعالى :﴿لعلهم يتقون﴾ أي : الاعتقادات الفاسدة، والأعمال الطالحة، والأخلاق الرديئة.
قال في ( العناية ) : خص بالذكر هؤلاء، لأنهم الذين ينفعهم الإنذار، ويقودهم إلى التقوى. وليس المراد الحصر حتى يرد أن إنذاره لغيرهم لازم أيضا. انتهى.
وجملة ﴿ليس لهم﴾ في موضع الحال من ﴿يحشروا﴾، فإن المخوف هو الحشر على هذه الحال. والمراد ب، ( الولي ) و ( الشفيع ) الآلهة التي كان المشركون يزعمون أنها شفعاؤهم، وحينئذ فلا دلالة في الآية على نفي الشفاعة للمسلمين، لأن شفاعة الرسل يومئذ إنما تكون بإذنه تعالى، فكأنها منه تعالى.
﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون ( ٥١ )﴾.
﴿وأنذر به﴾ أي : بما يوحى، المتقدم ذكره ﴿الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه﴾ يعني : من دون الله تعالى، ﴿ولي﴾ أي : ناصر ينصرهم ﴿ولا شفيع﴾ يشفع لهم وينجيهم من العذاب، غيره تعالى :﴿لعلهم يتقون﴾ أي : الاعتقادات الفاسدة، والأعمال الطالحة، والأخلاق الرديئة.
قال في ( العناية ) : خص بالذكر هؤلاء، لأنهم الذين ينفعهم الإنذار، ويقودهم إلى التقوى. وليس المراد الحصر حتى يرد أن إنذاره لغيرهم لازم أيضا. انتهى.
وجملة ﴿ليس لهم﴾ في موضع الحال من ﴿يحشروا﴾، فإن المخوف هو الحشر على هذه الحال. والمراد ب، ( الولي ) و ( الشفيع ) الآلهة التي كان المشركون يزعمون أنها شفعاؤهم، وحينئذ فلا دلالة في الآية على نفي الشفاعة للمسلمين، لأن شفاعة الرسل يومئذ إنما تكون بإذنه تعالى، فكأنها منه تعالى.