مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا جَاءَكَ الذين يُؤْمِنُونَ بئاياتنا فَقُلْ سلام عَلَيْكُمْ﴾ إِما أن يكون أمراً بتبليغ سلام الله إليهم، وإما أن يكون أمراً بأن يبدأهم بالسلام إكراماً لهم وتطييباً لقلوبهم. وكذا قوله ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ على نَفْسِهِ الرحمة﴾ من جملة ما يقول لهم ليبشرهم بسعة رحمة الله وقبوله التوبة منهم ومعناه وعدكم بالرحمة وعداً مؤكداً ﴿أَنَّهُ﴾ الضمير للشأن ﴿مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءا﴾ ذنباً ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ في موضع الحال أي عمله وهو جاهل بما يتعلق به من المضرة، أو جعل جاهلاً لإيثاره المعصية على الطاعة ﴿ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد السوء أو العمل ﴿وَأَصْلَحَ﴾ أخلص توبته ﴿فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿أَنَّهُ﴾ ﴿فَإِنَّهُ﴾ شامي وعاصم. الأول بدل الرحمة، والثاني خبر مبتدأ محذوف أي فشأنه أنه غفور رحيم. ﴿أَنَّهُ﴾ ﴿فَإِنَّهُ﴾ مدني الأول بدل الرحمة، والثاني مبتدأ. ﴿إِنَّهُ﴾ ﴿فَإِنَّهُ﴾ غيرهم على الاستئناف كأن الرحمة استفسرت فقيل : إنه من عمل منكم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى