معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ على نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ﴾
تكسر الألف من ( أنّ ) والتي بعدها في جوابها على الائتناف، وهي في قراءة القرّاء. وإن شئت فتحت الألف من ( أنّ ) تريد : كتب ربكم على نفسه أنه من عمل. ولك في ( أنّ ) التي بعد الفاء الكسر والفتح. فأما من فتح فإنه يقول : إنما يحتاج الكتاب إلى ( أنّ ) مرة واحد ؛ ولكن الخبر هو موضعها، فلما دخلت في ابتداء الكلام أعيدت إلى موضعها ؛ كما قال :﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَاباً وَعِظَاما أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ فلما كان موقع أنّ : أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم دخلت في أوّل الكلام وآخره. ومثله :﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ﴾ بالفتح. ومثله :﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ﴾ ولك أن تكسر ( إن ) التي بعد الفاء في هؤلاء الحروف على الاستئناف ؛ ألا ترى أنك قد تراه حسنا أن تقول : " كتب أنه من تولاه فهو يضله " بالفتح. وكذلك " وأصلح فهو غفور رحيم " لو كان لكان صوابا. فإذا حسُن دخول ( هو ) حسن الكسر.
تكسر الألف من ( أنّ ) والتي بعدها في جوابها على الائتناف، وهي في قراءة القرّاء. وإن شئت فتحت الألف من ( أنّ ) تريد : كتب ربكم على نفسه أنه من عمل. ولك في ( أنّ ) التي بعد الفاء الكسر والفتح. فأما من فتح فإنه يقول : إنما يحتاج الكتاب إلى ( أنّ ) مرة واحد ؛ ولكن الخبر هو موضعها، فلما دخلت في ابتداء الكلام أعيدت إلى موضعها ؛ كما قال :﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَاباً وَعِظَاما أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ فلما كان موقع أنّ : أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم دخلت في أوّل الكلام وآخره. ومثله :﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ﴾ بالفتح. ومثله :﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ﴾ ولك أن تكسر ( إن ) التي بعد الفاء في هؤلاء الحروف على الاستئناف ؛ ألا ترى أنك قد تراه حسنا أن تقول : " كتب أنه من تولاه فهو يضله " بالفتح. وكذلك " وأصلح فهو غفور رحيم " لو كان لكان صوابا. فإذا حسُن دخول ( هو ) حسن الكسر.