جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا﴾ هم فقراء الصحابة الذين نهى الله طردهم، ﴿فقل سلام عليكم﴾ : أكرمهم ببدء السلام عليهم، ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ : بشرهم بسعة رحمة الله، ﴿أنه من عمل منكم سوءا﴾ : من قرأ ( أنه ) بفتح الهمزة يكون بدلا من الرحمة، ومن قرأها بكسرها فاستئناف، ﴿بجهالة﴾ في موضع الحال أي : جاهلا بما يورثه ذلك الذنب أو متلبسا بفعل الجهالة، لأن ما يؤدي إلى الضرر لا يرتكبه سوى الجاهل قال بعض السلف : كل من عصى الله فهو جاهل نزلت في عمر حين أشار بإجابة قريش إلى طرد المؤمنين فأنزل الله، ( ولا تطرد الذين ) إلخ ثم جاء واعتذر من مقالته، ﴿ثم تاب من بعده﴾ : العمل أو السوء، ﴿وأصلح﴾ عمله أو أخلص توبته، ﴿فإنه غفور رحيم﴾ من قرأ ( فأنه ) بفتح الهمزة تقديره فأمره، أو فله غفرانه البتة، ومن قرأ بالكسرة فتقديره : فالله يغفره ويرحمه البتة فإنه غفور رحيم.