زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا﴾ اختلفوا فيمن نزلت على خمسة أقوال :
أحدها : أنها نزلت في رجال أتوا رسول الله ﷺ فقالوا : إنا أصبنا ذنوبا عظيمة، فسكت عنهم رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية، قاله أنس بن مالك.
والثاني : أنها نزلت في الذين نهي عن طردهم، فكان النبي ﷺ إذا رآهم بدأهم بالسلام، وقال : الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام، قاله الحسن، وعكرمة.
والثالث : أنها نزلت في أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وحمزة، وجعفر، وعثمان بن مظعون، وأبي عبيدة، ومصعب بن عمير، وسالم، وأبي سلمة، والأرقم ابن أبي الأرقم، وعمار، وبلال، قاله عطاء.
والرابع : أن عمر بن الخطاب كان أشار على رسول الله ﷺ بتأخير الفقراء، استمالة للرؤساء إلى الإسلام. فلما نزلت :﴿وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾، جاء عمر يعتذر من مقالته ويستغفر منها ؛ فنزلت فيه هذه الآية، قاله ابن السائب.
والخامس : أنها نزلت مبشرة بإسلام عمر بن الخطاب ؛ فلما جاء وأسلم، تلاها عليه رسول الله ﷺ، حكاه أبو سليمان الدمشقي.
فأما قوله تعالى :﴿يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا﴾ فمعناه : يصدقون بحججنا وبراهيننا.
قوله تعالى :﴿فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه أمر بالسلام عليهم تشريفا لهم ؛ وقد ذكرناه عن الحسن، وعكرمة.
والثاني : أنه أمر بإبلاغ السلام إليهم عن الله تعالى، قاله ابن زيد. قال الزجاج : ومعنى السلام : دعاء للإنسان بأن يسلم من الآفات. وفي السوء قولان :
أحدهما : أنه الشرك. والثاني : المعاصي.
وقد ذكرنا في سورة ( النّسَاء ) معنى " الجهالة ". قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي :﴿أنه من عمل منكم سوءا﴾ ﴿فإنه غفور﴾ بكسر الألف فيهما. وقرأ عاصم، وابن عامر : بفتح الألف فيهما. وقرأ نافع : بنصب ألف ﴿أَنَّهُ﴾ وكسر ألف ﴿فَإنَّهُ غَفُورٌ﴾. قال أبو علي : من كسر ألف " إنه " جعله تفسيرا للرحمة ؛ ومن كسر ألف ﴿فَإنَّهُ غَفُورٌ﴾ فلأن ما بعد الفاء حكمه الابتداء، ومن فتح ألف ﴿أَنَّهُ مَن عَمِلَ﴾ جعل ﴿أنٍ﴾ بدلا من الرحمة، والمعنى : كتب ربكم " أنه من عمل "، ومن فتحها بعد الفاء، أضمر خبرا تقديره : فله " أنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " والمعنى : فله غفرانه. وكذلك قوله تعالى :﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة: ٦٣]، معناه : فله أن له نار جهنم. وأما قراءة نافع، فإنه أبدل من الرحمة، واستأنف ما بعد الفاء.
أحدها : أنها نزلت في رجال أتوا رسول الله ﷺ فقالوا : إنا أصبنا ذنوبا عظيمة، فسكت عنهم رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية، قاله أنس بن مالك.
والثاني : أنها نزلت في الذين نهي عن طردهم، فكان النبي ﷺ إذا رآهم بدأهم بالسلام، وقال : الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام، قاله الحسن، وعكرمة.
والثالث : أنها نزلت في أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وحمزة، وجعفر، وعثمان بن مظعون، وأبي عبيدة، ومصعب بن عمير، وسالم، وأبي سلمة، والأرقم ابن أبي الأرقم، وعمار، وبلال، قاله عطاء.
والرابع : أن عمر بن الخطاب كان أشار على رسول الله ﷺ بتأخير الفقراء، استمالة للرؤساء إلى الإسلام. فلما نزلت :﴿وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾، جاء عمر يعتذر من مقالته ويستغفر منها ؛ فنزلت فيه هذه الآية، قاله ابن السائب.
والخامس : أنها نزلت مبشرة بإسلام عمر بن الخطاب ؛ فلما جاء وأسلم، تلاها عليه رسول الله ﷺ، حكاه أبو سليمان الدمشقي.
فأما قوله تعالى :﴿يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا﴾ فمعناه : يصدقون بحججنا وبراهيننا.
قوله تعالى :﴿فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه أمر بالسلام عليهم تشريفا لهم ؛ وقد ذكرناه عن الحسن، وعكرمة.
والثاني : أنه أمر بإبلاغ السلام إليهم عن الله تعالى، قاله ابن زيد. قال الزجاج : ومعنى السلام : دعاء للإنسان بأن يسلم من الآفات. وفي السوء قولان :
أحدهما : أنه الشرك. والثاني : المعاصي.
وقد ذكرنا في سورة ( النّسَاء ) معنى " الجهالة ". قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي :﴿أنه من عمل منكم سوءا﴾ ﴿فإنه غفور﴾ بكسر الألف فيهما. وقرأ عاصم، وابن عامر : بفتح الألف فيهما. وقرأ نافع : بنصب ألف ﴿أَنَّهُ﴾ وكسر ألف ﴿فَإنَّهُ غَفُورٌ﴾. قال أبو علي : من كسر ألف " إنه " جعله تفسيرا للرحمة ؛ ومن كسر ألف ﴿فَإنَّهُ غَفُورٌ﴾ فلأن ما بعد الفاء حكمه الابتداء، ومن فتح ألف ﴿أَنَّهُ مَن عَمِلَ﴾ جعل ﴿أنٍ﴾ بدلا من الرحمة، والمعنى : كتب ربكم " أنه من عمل "، ومن فتحها بعد الفاء، أضمر خبرا تقديره : فله " أنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " والمعنى : فله غفرانه. وكذلك قوله تعالى :﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة: ٦٣]، معناه : فله أن له نار جهنم. وأما قراءة نافع، فإنه أبدل من الرحمة، واستأنف ما بعد الفاء.