الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وإذا جاءك الذين يومنون بآياتنا﴾ الآية [ ٥٥ ].
هذه الآية عني بها الذين تقدم /(١) ذكرهم في النهي عن طردهم(٢). وقيل : عنى بها قوما(٣) أصابوا ذنوبا عظاما، فاستفتوا النبي فيها، فلم يُؤَيّسْهم الله من رحمته(٤). وقيل : عنى بها قوما(٥) من المسلمين كانوا قد أشاروا على النبي بطرد(٦) الذين نهى الله عن طردهم، فكان ذلك منهم خطيئة، فاعتذروا من ذلك، فأُخبِروا في الآية(٧) أنه من تاب قُبِل منه، هذا على قول عكرمة وابن زيد(٨).
ومعنى ﴿سوءا بجهالة﴾(٩) أي : من عمل(١٠) ذنبا وهو جاهل به(١١).
ومعنى ﴿كتب﴾ : أوجب ذلك(١٢) وقيل :( كتب في اللوح المحفوظ )(١٣).
والوقف فيها مفهوم، لا يحسن أن يبتدأ(١٤) ب( أن ) وهي مفتوحة، ولا بالفاء في ( فَإِنَّه )، كسرتَ(١٥) ( أن ) أوفتحتها(١٦)، وتبتدئ ب( إنْ ) إذا كسرتها، وهي الأَوْلَى(١٧) فاعلم(١٨).
١ كلها مطموسة، مع بعض الخرم..
٢ انظر: سبب نزول هذه الآية ضمن تفسير الآية التي سبقتها..
٣ الظاهر من الطمس والخرم في (أ) أنها كما أثبت. ج د: قوم..
٤ انظر: قول الفضيل ضمن تفسير الآية السابقة..
٥ ج: يطرد..
٦ ب ج د: هذه الآية..
٧ انظر: قول الكلبي ضمن تفسير الآية السابقة، وقول عكرمة وابن زيد في تفسير الطبري ١١/٣٧٩، ٣٨٠..
٨ الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ج د: قوم..
٩ مطموسة في أ. د: سوء بحالة..
١٠ مخرومة في أ. د: حمل..
١١ انظر: تفسير الطبري ١١/٣٩٣..
١٢ معاني الزجاج في معانيه ٢/٢٥٤، وذكر النحاس في إعرابه ١/٥٥٠..
١٣ جوزه الزجاج في معانيه ٢/٢٥٤، وذكر النحاس في إعرابه ١/٥٥٠..
١٤ مطموسة في أ. ج: يستدا..
١٥ مطموسة في أ. د: كسرة..
١٦ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي (إنّه... فإنّه) مكسور الألف. وقرأهما عاصم وابن عامر بفتح ألفيهما. أما نافع فقرأ (أنه) نصبا، (فإنه) كسرا، في السبعة ٢٥٨، وانظر: القراءات المتعلقة بها في إعراب النحاس ١/٥٥٠، والقطع ٣٠٥، وحجة ابن خالويه ١٣٩، والمبسوط ١٩٤، ١٩٥، وحجة ابن زنجلة ٢٥٢، والكشف ١/٤٣٣..
١٧ وهو اختيار الطبري في تفسيره ١١/٣٩٣..
١٨ انظر: اختلاف الوقف باختلاف القراءات في القطع ٣٠٥، ٣٠٦، والمقصد ٣٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى