معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وكذلك نفصل الآيات﴾، أي : وهكذا، وقيل معناه : وكما فصلنا لك في هذه السورة دلائلنا وإعلامنا على المشركين كذلك نفصل الآيات، أي : نميز ونبين لك حجتنا في كل حق ينكره أهل الباطل.
قوله تعالى :﴿ولتستبين سبيل المجرمين﴾، أي : طريق المجرمين، وقرأ أهل المدينة ولتستبين بالتاء، ﴿سبيل المجرمين﴾ نصب على خطاب النبي ﷺ، أي : ولتعرف يا محمد سبيل المجرمين، يقال : استبنت الشيء وتبينته إذا عرفته، وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر ﴿وليستبين﴾ بالياء ﴿سبيل﴾ بالرفع، وقرأ الآخرون ﴿ولتستبين﴾ بالتاء، ﴿سبيل﴾ رفع، أي : ليظهر، وليتضح السبيل، يذكر ويؤنث، فدليل التذكير قوله تعالى :﴿وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلاً﴾ [الأعراف: ١٤٦] ودليل التأنيث قوله تعالى :﴿لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجاً﴾ [آل عمران: ٩٩].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى